ويدعي المؤلفون ان اللّه انزل بهذه المناسبة الآية التالية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ . وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
( سورة الممتحنة 1 )
ولما تم تجهيز الجيش خرج النبي ( ص ) من المدينة في العشرة الأولى من رمضان في عشرة آلاف مقاتل من المهاجرين والأنصار وغيرهم من القبائل كأسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم وغيرهم ومعهم نحو من الف فرس وعقد للمهاجرين ثلاثة ألوية ، فأعطى عليا ( ع ) لواء واعطى للزبير ولسعد بن أبي وقاص لكل واحد لواء ووزع الألوية والرايات على الباقين فأعطى لكل قبيلة لواء لرجل منها وكان العباس بن عبد المطلب ومخرمة بن نوفل قد خرجا من مكة يريدان المدينة وهما يظنان ان النبي ( ص ) لا يزال فيها ، فلقياه في السقيا فمضى العباس ورفيقه مع النبي ، وأرسل العباس أهله وثقله إلى المدينة .
وكان ممن لقيه بالطريق وهو في طريقه إلى المدينة ابن عمه واخوه من الرضاعة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وقيل اسمه المغيرة ، وابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب وهو عبد اللّه بن أبي أميّة المخزومي أخو أمّ سلمة لأبيها ، فاستأذنا على رسول اللّه فأعرض عنهما .
فقالت أمّ سلمة يا رسول اللّه ابن عمك وابن عمتك وصهرك ، فقال لا حاجة لي بهما اما ابن عمي فقد هتك عرضي يعني بذلك انه كان يهجوه ، واما ابن عمتي فهو الذي قال لي بمكة ما قال ، يعني بذلك قوله له : واللّه لا آمنت بك حتى تتخذ سلما إلى السماء فتعرج فيه وانا انظر ثم تأتي بصك وأربعة من الملائكة يشهدون ان اللّه أرسلك ، فأعادت عليه القول وقالت :