تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

الفصل العشرون فتح مكة

لقد التزم النبي والمسلمون بكل بنود الاتفاق التي اشتمل عليها كتاب الصلح بينه وبين قريش في الحديبية ، ولكن قريشا قد استخفت بقوة المسلمين بعد معركة مؤتة وجرها هذا الاستخفاف إلى ارتكاب حماقة أصبح بعدها عهد الموادعة لاغيا . فقد جاء في كتب السيرة والتاريخ ان عهد الحديبية قد اعطى الحق لكل من أراد من العرب ان يدخل في عهد محمد ان يدخل في عهده ، كما يحق لمن أراد ان يدخل في عهد قريش ان يدخل فيه ، وكانت بين بني بكر وخزاعة أحقاد قديمة وحروب متواصلة ، فلما تم صلح الحديبية دخلت خزاعة في عهد محمد كما كانت حليفة لجده عبد المطلب من قبل ، ودخل بنو بكر في عهد قريش ، ومضى الناس على ذلك ، وهم يحسبون انهم قد أصبحوا آمنين على دمائهم وأموالهم وانحاز كل من القبيلتين إلى فريق من المتصالحين . فلما كانت معركة مؤتة تخيل بنو الديل أو الدؤل من بني بكر بن عبد مناة احلاف قريش ان الفرصة قد سنحت لهم ليقتصوا من خزاعة حليفة المسلمين لثاراتهم القديمة ، وظنوا ان المسلمين بعد تلك النكسة التي أصيبوا بها لم يعد في مقدورهم ان يناصروا من دخل في عهدهم كخزاعة وغيرها ، وحرضهم على