ذلك أكثر كتب السيرة .
وجاء في بعضها انه استطاع ان يدير المعركة ببطولة ومهارة وينظم الجيش تنظيما أوهم العدو بأن المدد قد جاءهم من المدينة وانهم في المرحلة الثانية بعد هذا المدد المتصل بالمدينة سيكون موقفهم اصلب وأشد من مواقفهم الأولى ، ولذلك فقد تقاعس الروم عن مهاجمتهم ، واستبشروا بانسحابهم ولكن مهما كانت الطريقة التي استعملها لم تكن الا لتسهيل وسائل الانسحاب لا غير ولقد قابلهم المسلمون في المدينة بالجفاء والسخرية حتى لزم جماعة منهم بيوتهم خجلا من الناس في حين ان الرسول قد هون عليهم الأمر واستقبلهم استقبال الفاتحين كما ذكرنا .
اما الآثار التي تركتها هذه الغزوة ، فلقد ارتاحت لها قريش واعتبرتها هزيمة منكرة واستخفت بعدها بمكانة المسلمين ومعنوياتهم ، ولم يعد لوثيقة الصلح ذلك الأثر الذي يفرض عليهم الالتزام بها ، لذلك فقد أسرعت إلى نقض بنود المعاهدة وناصرت بني بكر على خزاعة احلاف النبي ( ص ) وامدتهم بالسلاح والرجال حتى قتلوا من خزاعة رجالا وأصبحت قريش حربا على المسلمين ومن دخل في عهدهم .
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 572
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٥٧٢