أبي طالب دخلت على حفصة زوجة النبي ( ص ) تزورها فدخل عمر بن الخطاب على ابنته وأسماء عندها ، فقال لابنته من هذه ، قالت هي أسماء بنت عميس ، فقال الحبشية هذه البحرية هذه ، والتفت إليها قائلا لقد سبقناكم في الهجرة فنحن أحق برسول اللّه منكم ، فغضبت أسماء وقالت كلا واللّه كنتم مع رسول اللّه يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم ، وكنا في ارض البغضاء بالحبشة وذلك في اللّه وفي رسوله ، وأيم اللّه لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى اذكر ما قلته لي لرسول اللّه وأسأله عنه ، وإني لا اكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه ، ثم اتت النبي ( ص ) وقالت يا رسول اللّه : ان عمر بن الخطاب يقول كذا وكذا : فقال لها فما قلت له فأخبرته بمقالتها ، فقال ( ص ) : انه ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة ولكم أهل السفينة هجرتان .
وعد الشيخ الغزالي في فقه السيرة هذا الحديث من الصحاح ، وأضاف ان الشيخين مسلم والبخاري قد اورداه في صحيحيهما .
ويدعي المؤلفون في السيرة والمحدثون ان النبي ( ص ) قد اعطى لجعفر ومن معه من المهاجرين كما اعطى غيرهم ممن اشتركوا في فتح خيبر ، ولم يعط أحدا غيرهم كما جاء في رواية البخاري .
موقف النبي من يهود فدك ومصيرها في حياته وبعد وفاته
لقد جاء في كتب السيرة والتاريخ انه لما تغلب المسلمون على يهود خيبر واستولوا على أموالهم ، وتم الاتفاق بينهم وبين النبي ( ص ) على أن تبقى الأرض في أيديهم يعملون فيها بنصف الناتج والنصف الثاني للمسلمين ،