رجال الحديث .
فقد جاء في تهذيب التهذيب لابن حجر ان عبد اللّه بن سهل كانت أكثر مروياته عن عائشة وهي مصدره الوحيد تقريبا « 1 » .
ومن غير المستبعد على موسى بن عقبة ان ينسب الرواية التي تنص على أن محمد بن مسلمة هو القاتل لمرحب لجابر بن عبد اللّه في حين انه قد اخذها عن عائشة ، وموقف السيدة عائشة من علي ( ع ) في جميع ادوارها قد ابرزه التاريخ بنحو لا يمكن تفسيره بغير عدائها الشخصي لعلي وآل علي ، وقد بذلت جهدا كبيرا في اخفاء فضائله ونسبت الكثير منها لغيره .
واما المصدر الثاني لهذه الأسطورة فهو محمد بن شهاب الزهري وقد اسندها موسى بن عقبة إليه ، ومن المعلوم ان الزهري كان عميلا للأمويين ومنحرفا عن علي وآل علي ( ع ) كما أثبتنا ذلك بالأرقام في كتابنا الموضوعات في الآثار والأخبار « 2 » .
على أن الذين ترجموا محمد بن شهاب كابن حجر في تهذيب التهذيب وغيره بالرغم من تقديرهم له ذكروا ان أكثر مروياته من نوع المراسيل ، واكد الإسماعيلي في كتاب العتق ان موسى بن عقبة لم يسمع من الزهري شيئا كما نص على ذلك ابن حجر في المجلد العاشر من تهذيبه وهو يترجم موسى بن عقبة .
وعلى اي الأحوال فهذه الرواية الشاذة لا يمكن ان تثبت في مقابل اجماع المحدثين والمؤرخين القائم على أن القاتل لمرحب هو علي عليه السلام .
ولم أجد من اخذ بهذه الرواية الشاذة من المؤلفين المحدثين سوى هيكل في كتابه حياة محمد فلقد اخذ بها بدون تردد وتجاهل الرواية الثانية المشهورة
هامش
( 1 ) انظر مجلد 12 من تهذيب التهذيب لابن حجر .
( 2 ) انظر الموضوعات في الآثار والاخبار للمؤلف .