تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وقال ابن دحلان في سيرته ان عليا لما ضربه مرحب بالسيف واتقاه بترسه وقع الترس من يده فتناول علي بابا كان عند الحصن وتترس فيه عن نفسه وكان طوله ثمانين شبرا ، وروي عن البيهقي ان عليا انقض على مرحب وضربه على رأسه فاتقى ضربته بترسه فوقع السيف على الترس فقده وشق المغفر والحجر الذي تحته وفلق هامته حتى اخذ السيف في أضراسه كما روى حديث قتل علي لمرحب كل من الطبري وابن سعد في طبقاته وصاحب السيرة الحلبية ، وادعى ان الأخبار متواترة على أن عليا هو القاتل لمرحب . وقال ابن الأثير ان ذلك هو الصحيح الذي اتفق عليه أهل السير والحديث وجزم به مسلم في صحيحه ، وقال الحاكم في المستدرك : ان الأخبار متواترة بأسانيد كثيرة على أن قاتل مرحب هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) . كما جاء في الاستيعاب انه الصحيح الذي عليه أكثر أهل السيرة ورواه ابن كثير في بدايته . وقال اليعقوبي في تاريخه : ان حصن القموص كان من امنع حصون خيبر وأشدها وهو الحصن الذي كان فيه مرحب ، فقال رسول اللّه : لأدفعن الراية غدا إلى رجل كرار غير فرار يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله لا ينصرف حتى يفتح اللّه عليه ، فدفعها إلى علي ( ع ) فقتل مرحبا واقتلع باب الحصن وكان حجرا طوله أربعة اذرع في عرض ذراعين في سمك ذراع فرمى به إلى خلفه ودخل الحصن هو والمسلمون . كما نص على أن عليا هو الذي قتل مرحبا أبو الفداء في تاريخه وروى حديث تترسه بالباب كما رويناه عن غيره من قبل . وقد وصف الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه محمد رسول الحرية معركة خيبر ومواقف علي فيها والانتصارات الحاسمة التي حققها خلال ساعات قلائل بعد محاولات استمرت عدة أيام من جميع المسلمين لم تغن