تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
المسلمون واليهود جميعا انها نهاية علي ( ع ) ، ولكن عليا استطاع ان يحسن الاستفادة من تخففه من الدرع والزرد ، وترك مرحبا يتقدم بدرعه وزرده وحربته حتى إذا أوشك سن الحربة ان يمس صدر علي ( ع ) تراجع علي فجأة ثم قفز في الهواء متفاديا حربة مرحب ، ثم اقتحم واهوى بكل قوته على رأس مرحب بالسيف ، فانفلق الحديد من على رأس مرحب وسقط سيف علي على الجمجمة فشقها نصفين ، وهوى مرحب وسط ذعر اليهود وعجبهم وصيحات النصر ترتفع من معسكر المسلمين . واندفع علي إلى باب الحصن هو ورجاله يدكونه بكل طاقاتهم حتى اقتحموه ، واليهود الذين اذهلهم موت مرحب يفرون فزعين إلى حصن آخر « 1 » . وروى السيد مرتضى الفيروزآبادي في كتابه فضائل الخمسة في المجلد الثاني حديث الراية في خيبر بكامله عن صحيحي البخاري ومسلم ، وعن أحمد بن حنبل والنسائي والاستيعاب وكنز العمال والرياض النضرة والترمذي وابن ماجة وغيرهم . ويبدو من جميع ذلك ان حديث الراية ومواقف علي في خيبر واخذه الباب الذي يعجز عن تحريكه سبعة رجال على أقل التقادير كل ذلك يكاد يكون متفقا عليه بين المؤرخين والمحدثين إذا استثنينا ابن هشام في سيرته فلقد تجاهل موقف علي من مرحب ونسب قتله إلى محمد بن مسلمة ، كما وإن ابن كثير في تاريخه بعد ان ذكر مواقف علي في خيبر وقتله لمرحب ذكر الرواية التي اعتمدها ابن هشام عن سيرة ابن إسحاق ، واعتمد هؤلاء المشككون على رواية موسى بن عقبة المتوفى سنة 145 ه عن الزهري وادعوا انه قد الف كتابا في المغازي اخذه عن الزهري كما اعتمدوا على رواية عبد اللّه بن سهل التي نسبها لجابر بن عبد اللّه ؛ وعبد اللّه بن سهل وابن عقبة كلاهما من المتهمين بين
هامش
( 1 ) انظر ص 332 و 333 من كتاب الشرقاوي محمد رسول الحرية .