من البياض بياضاً ، و السواد المطلق فى الحقيقة واحد و هو طرف خفى ، و البياض كذلك و المتوسط كالممتزج لكن يعرض لما يقرب من أحد الطرفين أن ينسب إليه ، و الحس لايميز فيظن أنها نوع واحد » ، انتهى ما ذكره . و قد صوّبه بقوله « هذا كله حقّ و صواب ، لكن يجب طرد القول به فى الحركة المقدارية » .
أقول : فساده ممّا لايخفى على من له اطلاع على هذه المباحث ، و لست أدرى أىّ حدّ من حدود السواد سواد عنده و البواقى كلّها غيرسواد ، مع أنّ كل واحد من تلك الحدود يوجد بالفعل عند الثبات و السكون و إذا لم يكن سواد فأىّ شىء كان ؟ .
ثمّ اعترض على قولهم : « إنّ للمتحرك فى المقدار فى كل آن مقداراً آخر بحيث لايوجد مقدار واحد منهما فى زمانين و إلّالم تكن الحركة فيه » بأنّه يلزم عليهم القول بتتالى الآنات . قال : « و الّذى وجدنا فى التعليقات جواباً عن ذلك من أنّ تلك الأنواع بالقوّة ، فيه نظر لأنّ الأنواع إن لم يكن لها وجود فى الخارج لم يكن لحركة الجسم فى كيفية واحدة وجود فى الخارج ؛ فالجسم لايكون متحركاً بل يكون ممكناً أن يتحرك و إن كانت موجودة بالفعل ، و قد دل الدليل على تخالفها بالنوع و أنّ كلا منها لا يوجد فى غير آن و هى متتالية لا يتخلّلها زمان يلزم ما ذكرناه « 1 » ، و الّتى هذا شأنها كيف يقال إنّ وجودها بالقوّة . بل هذا الشك يستدعى حلا أصفى و أشفى من هذا الكلام و سيكون لنا إليه عود عنقريب » انتهى .
أقول : إنّ الموجود من السواد مثلًا فى أثناء الحركة أمر وحدانى متوسط بين الحدود و ذلك مستمر « 2 » ، و له فرد زمانى متصل تدريجى منطبق على زمان الحركة ، و لها أفراد آنية وجودها بالقوة القريبة من الفعل و الوجود « 3 » و قد علمت أنّه متقدم على .
هامش
( 1 ) . يعنى « تتالى آنات » كه حكما آن را محال مىدانند .
( 2 ) . اشاره به حركت توسطى است .
( 3 ) . قبلًا گفتيم كه برخى قائلند كه حركت توسطى و حركت قطعى هردو در خارج موجودند و كلام مرحوم آخوند در اينجا به نحوى است كه نشان مىدهد همين نظريه را پذيرفته است . مىگويد : در اثناى حركت ، سواد يا مقدار ، فرد وحدانى بسيطى دارد كه در همهء مراتب زمان مستمر است و نيز يك فرد زمانى دارد كه منطبق بر زمان است و هيچ كدام از اين فرد وحدانى و زمانى ماهيت ندارند . ولى براى آن شىء ، افراد آنى غيرمتناهى اعتبار مىشود و در حركت اشتدادى انواع آنى غيرمتناهى اعتبار مىشود .
پس اينكه شما گفتيد كه آيا وقتى شىء در مقدار حركت مىكند آيا اين مقادير وجود دارد يا ندارد ، پاسخ آن اين است كه مقدار به معناى يك امر وحدانى مستمر وجود دارد بدون اينكه حدى داشته باشد و باز به صورت يك امر زمانى منطبق بر زمان وجود دارد بدون اينكه براى آن حدى اعتبار شود ولى در همان حال براى همهء مراتب ، امكان اينكه حدّى اعتبار كنيم هست كه به آنها « افراد آنيّه » مىگوييم . پس افراد آنيه همانهايى است كه برايشان ماهيت اعتبار مىشود .