فصل 20
فى إثبات الطبيعة لكل متحرك و أنها هى المبدء القريب لكل حركة ، سواء .
كانت الحركة طبيعية او قسرية او إرادية .
أما إذا كانت الاولى فظاهر أنّ فاعلها الطبيعة ، و أما إذا كانت قسرية فلأنّ القاسر العلّة المعدة و المعد علّة بالعرض و لذلك يزول القسر و الحركة غيرمنقطعة بعد . و أيضاً لابدّ من انتهاء القواسر إلى الطبيعة أو الإرادة ، و أما إذا كانت إرادية فإنّ النفس إنما تحرّك الجسم باستخدام الطبيعة ، و كثير من اولى البحث و إن زعموا أنّ النفس هى الفاعلة القريبة للحركات المنسوبة إلى الإرادة لكنّ التحقيق أنّ المبدء القريب لها بعد تحقق التخيل و الإرادة و الشوق هو القوة المحركة للعضلة و الاوتار و الرباطات « 1 » ، و تلك القوة هى بعينها طبيعة تلك الأعضاء و الآلات جعلت مطيعة إياها لأنها منبعثة عن النفس على الأعضاء لتدبير البدن بواسطتها ، و نحن نتيقن بالوجدان فضلا عن البرهان أنّ الأمر المميل للجسم و الصارف له من مكان إلى مكان أو من حالة إلى حالة لا يكون الّا قوة فعلية قائمة به و هى المسمّاة بالطبيعة .
هامش
( 1 ) . تا وقتى كه نفس هست اين قوا در استخدام نفس هستند و نفس است كه به اينها جهت مىدهد . مسئلهء استخدام و « فاعليت بالتسخير » مسئلهء مهمى است و فاعليت تسخيرى از ابتكارات فلاسفهء اسلامى است .