تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( ع ) : لقد علم اللّه اني أوجب النصح على نفسي لكل مسلم فكيف ادخره عنك ، فلا تمنّ نفسك بالخلافة فإن هذه الدولة ستتم لهؤلاء . ودخل عليه سدير الصيرفي فقال : يا أبا عبد اللّه ما يسعك القعود ، فقال : ولم يا سدير ، فقال : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ، فقال : يا سدير وكم عسى ان يكونوا ؟ قال : مائة الف ، فقال الإمام مستغربا : مائة الف ، قال : نعم ومائتي الف ، فقال له ، كما في بعض الروايات : لو كان عندي عدد أصحاب النبي ( ص ) في بدر لنهضت ولما بايع الهاشميون محمد بن عبد اللّه بن الحسن قال لهم الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) : لا تفعلوا فإن الأمر لم يأت بعد وضرب بيده على ظهر أبي العباس السفاح ، ثم ضرب بيده على كتف عبد اللّه بن الحسن وقال : واللّه انها ما هي لك ولا إلى ابنيك ولكنها لهم وان ولديك لمقتولان ، ثم نهض الصادق وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري وقال : أرأيت صاحب الرداء الأصفر ( يعني المنصور الدوانيقي ) قال الزهري : نعم يا ابن رسول اللّه قال إنه سيقتله ، قلت : أيقتل محمدا ؟ قال : نعم ، فقلت في نفسي حسده ورب الكعبة ثم قال عبد العزيز : فو اللّه ما خرجت من الدنيا حتى رأيت المنصور قتلهما . وجاء في رواية ثانية تصف مجلسا ضم الإمام وعبد اللّه بن الحسن والسفاح والمنصور جاء فيها ان الإمام الصادق قال لعبد اللّه : ان هذا الأمر واللّه ليس إليك ولا إلى ابنيك وانما هو لهذا ولهذا وأشار إلى السفاح والمنصور ثم لولده من بعده لا يزال فيهم حتى يؤمروا الصبيان ويشاوروا النساء ، ومضى يقول كما يدعي الراوي : وان هذا وأشار إلى المنصور يقتله على أحجار الزيت ثم يقتل أخاه بعده ، وقام الإمام مغضبا يجر رداءه فتبعه المنصور وقال : أتدري ما قلت يا أبا عبد اللّه ؟ قال أي واللّه أدريه وانه لكائن « 1 » .
هامش
( 1 ) أحجار الزيت مكان خارج المدينة قتل فيه محمد بن عبد اللّه بن الحسن سنة 145 .