تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

لمحات مما قيل فيه

لقد اجمع واصفوه بأنه لقب بالصادق لأنه عرف بصدق الحديث والقول والعمل حتى أصبح حديث الناس في عصره ، وقال فيه ابن الحجاج :
يا سيدا اروي أحاديثه * رواية المستبصر الحاذق
كأنني اروي حديث النبي * محمد عن جعفر الصادق
واتصف مع ذلك بنبل المقصد وسمو الغاية والتجرد في طلب الحقيقة من كل هوى أو غرض من اغراض الدنيا ، لقد كان يطلب الحق للحق لا يبتغي عنه بديلا ولا تلتبس عليه الأمور ، إذا ورد عليه امر فيه شبهة نفذت بصيرته إلى حقيقته وأزال عنه غواشي الشبهات ، وكأن النبي ( ص ) قد عناه بقوله : ان اللّه يحب ذا البصر النافذ عند ورود الشبهات ، ويحب ذا العقل الكامل عند حلول الشهوات . وقال فيه مالك بن انس أحد أئمة المذاهب : لقد كنت آتي جعفر بن محمد فكان كثير التبسم فإذا ذكر عنده النبي ( ص ) تغير لونه وقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على احدى ثلاث خصال إما مصليا وإما صائما وإما يقرأ القرآن وما رأيته يحدث عن رسول اللّه إلا وهو على طهارة ولا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العباد الزهاد الذين يخشون اللّه تعالى .