العجلي ووصفهم بالقوامين بالقسط والصدق والسابقين إلى الخيرات .
ومنهم جابر الجعفي الذي روى عن الإمام الباقر نحوا من خمسين ألف حديث في مختلف المواضيع كما نصت على ذلك المؤلفات في أحوال الرواة ، ولو افترضنا وليس ببعيد ان هذا العدد مبالغ فيه ، فمما لا ريب فيه في أنه كان قد أكثر من الرواية عنه ، وقلما يجد المتتبع بابا من أبواب الفقه وغيره من المواضيع الإسلامية إلا ويجد له رواية أو أكثر فيه .
ومنهم الفضيل بن يسار ، وأبو بصير الأسدي ، وعبد اللّه بن مسكان ، وأبان بن عثمان الأحمر ، وحريز بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن جندب ، وعلي بن النعمان وصفوان الجمال ، وهؤلاء الثلاثة عبد اللّه وعلي بن النعمان وصفوان الجمال كانوا قد تعاهدوا في بيت اللّه على أن من مات منهم قبل الآخر صلى عنه من بقي بعده وصام عنه وحج له ، وأعطى عنه من ماله مقدار ما كان يعطيه في كل عام من الزكاة ، وقام بجميع ما كان يقوم به من أعمال الخير ، فمات عبد اللّه بن جندب وعلي بن النعمان قبل صفوان بن مهران ، فكان يصلي في كل يوم مائة وخمسين ركعة ويصوم في كل سنة ثلاثة اشهر ، ويزكي عنه وعن صاحبيه ، وكل ما كان يأتي به من أعمال الخير عن نفسه يأتي بمثله عنهما ، إلى غير هؤلاء من المئات الذين تخرجوا من جامعة أهل البيت وأخذوا الفقه والحديث عن الإمامين الباقر والصادق ، وألفوا مما سمعوه منهما عشرات الكتب كما نصت على ذلك المؤلفات التي تحدثت عن تاريخهم وآثارهم .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٠١