تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

من أجوبة الإمام ومناظراته

لم يكن دور الإمام الباقر مقتصرا على الفقه والحديث كما ذكرنا ، بل كان هو وأصحابه يناظرون في أصول الإسلام ويحاولون تركيزها في النفوس حتى لا تتعرض لما أثير في ذلك العصر من الجدل والنزاع في أصول العقائد . وجاء في الوافي لمحسن الفيض وغيره من كتب الحديث ان نافع بن عبد اللّه الأزرق كان يقول : لو علمت أن بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا يخصمني ان عليا قتل أهل النهروان وهو غير ظالم لهم لرحلت إليه ، فقيل له ولا ولده ، فقال في ولده عالم ؟ فقيل له هذا أول جهلك ، وهل يخلون من عالم في كل عصر ؟ فقال : ومن عالمهم اليوم ؟ قيل له محمد بن علي بن الحسين ، فرحل إليه في جمع من أصحابه حتى أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر ، فقال وما يصنع بي وهو يبرأ مني ومن آبائي ، ثم قال الإمام لغلامه : اخرج إليه وقل له : إذا كان الغد فأتنا ، فلما أصبح دخل عليه عبد اللّه في أصحابه ، وكان الإمام ( ع ) قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار ، فقال لمن حضر منهم : من كانت عنده منقبة لعلي بن أبي طالب أقسمت عليه الا ذكرها ، فتحدث جماعة منهم بما اشتهر من فضله ومناقبه ، فلم ينكر نافع بن عبد اللّه بن الأزرق شيئا مما ذكروه ، ولكنه نسب له الكفر لأنه وافق على
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 202 | هاشم معروف الحسني