التحكيم في صفين فذكره الإمام ( ع ) بحديث خيبر وقول النبي ( ص ) :
لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، واعترف ابن الأزرق بصحة الحديث .
فقال له أبو جعفر : أخبرني عن اللّه سبحانه أحب عليا يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان ، أو انه لا يعلم ، فسكت الخارجي ، ولم يعرف بما ذا يجيب ، فإن قال بأن اللّه لا يعلم فقد نسب إليه الجهل : وان قال بأنه يعلم ، فإذا لم يكونوا مستحقين للقتل يكون علي بن أبي طالب قد ارتكب خطأ كبيرا وظلما فاحشا بقتلهم فكيف أحبه اللّه وهو ظالم لعباده ، واللّه لا يحب الظالمين المجرمين ، ولا مفر له عن الاعتراف باستحقاقهم للقتل فخرج من مجلس الإمام مخصوما مدحورا .
وجاء في توحيد الصدوق عن عبد اللّه بن سنان عن أبيه أنه قال : كنت في مجلس الإمام محمد الباقر ( ع ) فجاءه أحد الخوارج وقال له : يا جعفر أي شيء تعبد ؟ قال له : اعبد اللّه ، فقال : هل رأيته ؟ فقال : لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس ولا يشبه الناس موصوف بالآيات لا يجوز في حكم ذلك هو اللّه لا إله إلا هو ، فخرج الرجل وهو يقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته .
وفي توحيد الصدوق عن محمد بن مسلم أنه قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قول اللّه عز وجل :
( يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )
، فقال ( ع ) : اليد في كلام العرب القوة والعظمة ، قال سبحانه :
والسماء بنيناها بأيد اي بقوة ، وقال تعالى :
( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ )
أي بقوة ويقال لفلان : عندي أياد كثيرة أي فواضل واحسان وله عندي يد بيضاء أي نعمة .
وسأله عمرو بن عبيد عن قوله سبحانه
( وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى )
ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر ( ع ) : الغضب هو العقاب يا