الناس ، فقال الإمام الصادق ( ع ) : اما ما رواه زرارة عن أبي جعفر فلا يجوز لي رده .
وجاء في رواية إبراهيم بن عبد الحميد وغيره ان أبا عبد اللّه الصادق ( ع ) كان يقول : رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي ، وقال فيه وفي جماعة من أصحابه منهم أبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم ويزيد بن معاوية العجلي : لولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا الفقه ، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي ( ع ) على حلاله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والآخرة .
وقال له الصادق ( ع ) في بعض مجالسه كما جاء في ترجمته : انك واللّه أحب الناس إلي وأحب أصحاب أبي إلي حيا وميتا ، وقد ترك كتابين أحدهما في الجبر والتفويض ، والثاني في الاستطاعة ، كما جاء في سفينة البحار للقمي واتقان المقال للشيخ محمد طه نجف وهو أحد الستة من أصحاب أبي جعفر الباقر الذين اجمع الرواة على صحة ما صدر عنهم .
ومن أعيان تلامذته محمد بن مسلم الثقفي ، وفيه وفي زرارة ومحمد بن علي بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق ويزيد العجلي يقول الإمام الصادق :
أربعة أحب الناس إلي أحياء وأمواتا ، وقال ابن أبي يعفور للإمام الصادق ( ع ) : ليس كل ساعة ألقاك وأتمكن من القدوم عليك ، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه ، قال ( ع ) فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنه قد سمع من أبي وكان عنده وجيها .
وروى عنه جماعة أنه قال : اني لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق الباب طارق فأشرفت من على السطح فإذا الطارق امرأة ، فقالت لي عروس ظهر بها الطلق فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك في بطنها يذهب ويجيء فما اصنع بها ؟ فقلت يا أمة اللّه ، سئل محمد بن علي بن الحسين ( ع ) عن مثل ذلك ، فقال يشق بطن الميت ويستخرج منه الولد افعلي مثل ذلك ،
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 198
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص١٩٨