تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
التاريخ أشد ضراوة منها واستمرت إلى ظلام الليل وثبت عبيد اللّه لإبراهيم بن الأشتر وهو لا يعرفه فقتله إبراهيم وانهزم من بقي من أهل الشام تاركين آلاف القتلى على شواطئ نهر الخازر وكانت المعركة الحاسمة يوم العاشر من المحرم سنة سبع وستين وظن إبراهيم بن الأشتر أنه قد قتل عبيد اللّه بن زياد بيده ، فقال لأصحابه : التمسوا في القتلى رجلا ضربته بالسيف فنفحني منه ريح المسك شرقت يداه وغربت رجلاه على شاطئ النهر ، فالتمسوه فإذا هو عبيد اللّه بن زياد وقد قطعته ضربة ابن الأشتر نصفين فقطعوا رأسه وأرسلوه إلى المختار فأرسله المختار إلى علي بن الحسين في المدينة فأدخل الرأس عليه وهو يتغدى ، فقال : يا سبحان اللّه لقد أدخل رأس أبي على صاحب هذا الرأس وهو يتغدى كما جاء في رواية ابن سعد في الطبقات ورواية ابن عبد البر في الاستيعاب . وروى الكشي في كتابه اخبار الرجال عن عمر بن علي بن الحسين ( ع ) أنه لما أرسل المختار رأس عبيد اللّه بن زياد ورأس عمر بن سعد إلى علي بن الحسين خر ساجدا وقال : الحمد للّه الذي أدرك لي ثاري من أعدائي وجزى اللّه المختار خيرا . وجاء عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : ما اكتحلت هاشمية ولا اختضبت ولا رؤي في دار هاشمي دخان خمس سنين حتى قتل عبيد اللّه بن زياد . وجاء عن فاطمة بنت علي أمير المؤمنين ( ع ) انها قالت : ما تحنأت امرأة منا ولا اجالت في عينها مرودا ولا امتشطت حتى بعث المختار برأس عبيد اللّه بن زياد إلى المدينة . وروى ابن الأثير ان ابن الزبير قال لابن عباس : ألم يبلغك قتل الكذاب ؟ قال : ومن الكذاب ؟ قال : ابن أبي عبيد ، قال : لقد بلغني قتل المختار ، قال : كأنك أنكرت تسميته كذابا ، قال : ذاك رجل قتل قتلتنا