تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

لمحات عن أخلاق الإمام زين العابدين ( ع ) وصفاته

لقد كانت فاجعة مقتل أبيه واخوته وبني عمومته التي شاهدها ببصره وتجرع مرارتها وهو مريض يعاني من وطأة المرض خلال تلك الأحداث ، لقد كانت تلك الفاجعة أقسى من أن تتركه يطلب بعد ذلك شيئا من السلطة أو يثق بالناس ، أو يشارك في شيء من شؤون السياسة ، واتجه إلى القيام بشؤون الإمامة الروحية كالعبادة ونشر الأحكام والأخلاق وتفقد الفقراء والمساكين وما إلى ذلك من المهمات التي اتجه إليها وتفانى في سبيلها مبتعدا عن السياسة والسياسيين وأسس مدرسة الفقه والحديث التي كانت تضم الكثير من الموالي والتابعين وقد أحصى الشيخ الطوسي في رجاله وغيره من المؤلفين في الرجال أكثر من مائة وستين من التابعين والموالي كانوا ينهلون من معينه ويروون عنه في مختلف المواضيع وعدوا منهم سعيد بن المسيب وابن جبير ، وجبير بن مطعم والقاسم بن محمد بن أبي بكر وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ويحيى بن أمّ الطويل وأمثال هذه الطبقة من أعلام التابعين . وجاء في طبقات ابن سعد ان علي بن الحسين ( ع ) كان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا ، وقال المبرد في الكامل : ان رجلا من قريش قال : كنت أجالس سعيد بن المسيب ، فقال لي يوما : من أخوالك ؟ فقلت أمي فتاة وكأني نقصت من عينه فأمهلته حتى جاء علي بن الحسين ( ع ) فسلم عليه
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 146 | هاشم معروف الحسني