هذا على رسول الله والده * امست بنور هداة تهتدى الامم
هذا الذي عمه الطيار جعفر * و المقتول حمزة ليث حبه قسم
هذا ابن سيدة النسوان فاطمة * و ابن الوصى الذي فى سيفه نقم
اذا رأته قريش قال قائلها * الى مكارم هذا ينتهى الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم
و ليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت و العجم
ينمى الى ذروة العز التى قصرت * عن نيلها عرب الاسلام و العجم
يغضى حياء و يغضى من مهابته * فما يكلم الا حين يبتسم
ينجاب نور الدجى عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن اشراقها الظلم
بكفه خيزران ريحه عبق * من كف اروع فى عرنينه شمم
ما قال لا قط الا فى تشهده * لو لا التشهد كانت لاءه نعم
مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره و الخيم و الشيم
حمال أثقال اقوام اذا قدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم
ان قال قال بما يهوى جميعهم * و ان تكلم يوما زانه الكلم
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله * بجده انبياء الله قد ختموا
اللّه فضله قدما و شرفه * جرى بذاك له فى لوحه القلم
من جده دان فضل الأنبياء له * و فضل امته دانت له الامم
عم البرية بالاحسان و انقشعت * عنها العماية و الاملاق و الظلم
كلتا يديه غياث عم نفعهما * تستوكفان و لا يعروهما عدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلم و الكرم
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * رحب الفناء اريب حين يعترم
من معشر حبهم دين و بغضهم * كفر و قربهم منجى و معتصم
يستدفع السوء و البلوى بحبهم * و يستزاد به الاحسان و النعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * فى كل فرض و مختوم به الكلم
ان عد اهل التقى كانوا ائمتهم * او قيل من خير اهل الارض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * و لا يدانيهم قوم و ان كرموا