أبي جعفر عليه السّلام وشدّة غيرتها عليه لتفضيله امّ أبي الحسن ابنه عليها ولأنّه لم يرزق منها ولد فأجابته إلى ذلك وجعلت سمّا في عنب رازقي ووضعته بين يديه ، فلمّا أكل منه ندمت وجعلت تبكي ، فقال عليه السّلام : ما بكاؤك واللّه ليضربنّك اللّه ببلاء لا يداوى ، فماتت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناسورا فأنفقت مالها وجميع ما ملكته على تلك العلّة حتّى احتاجت إلى الاسترفاد ، وروي أنّ الناصور كان في فرجها « 1 » .
[ في ] بشائر المصطفى ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا عليه السّلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر ، فكنت تقول : يهب اللّه لي غلاما ، فقد وهب اللّه لك وأقرّ عيوننا فلا أرانا اللّه يومك فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه ، فقلت له : جعلت فداك هو ابن ثلاث سنين ؟ قال : وما يضرّ من ذلك قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين « 2 » .
وعن الحسن بن الجهم قال : كنت مع الرضا عليه السّلام جالسا فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري وقال لي : جرّده وانزع قميصه فنزعته ، فقال لي : انظر بين كتفيه ، فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبه الخاتم داخل اللحم ثمّ قال لي : أترى هذا مثله في هذا الموضع كان من أبي عليه السّلام « 3 » .
[ في ] الكافي عن محمّد بن الحسن بن عمّار قال : كنت عند علي بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة أكتب عنه ما سمعه من أخيه موسى عليه السّلام إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن علي الرضا مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبّل يده وعظمه ، فقال له أبو جعفر : يا عمّ اجلس رحمك اللّه ، فقال : يا سيّدي كيف أجلس وأنت قائم ، فلمّا رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه ويقولون : أنت عمّ أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل ، فقال : اسكتوا إذا كان اللّه عزّ وجلّ وقبض لحيته لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله نعوذ باللّه ممّا تقولون بل أنا له
هامش
( 1 ) - عيون المعجزات : 117 ، وبحار الأنوار : 50 / 16 ح 26 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 321 ح 10 ، والإرشاد : 2 / 276 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 321 ح 8 ، وبحار الأنوار : 25 / 120 .