ورماد الحريق بينهم وبين معرفة قبره « 1 » .
وفي المصباح قال ابن عيّاش : خرج على يد الشيخ الكبير أبي القاسم رضى اللّه عنه : اللّهم إنّي أسألك بالمولودين في رجب محمّد بن علي الثاني وابنه علي بن محمّد المنتجب الدعاء « 2 » .
وذكر ابن عيّاش : أنّه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني عليه السّلام .
وذكر الكفعمي في حواشي بلد الأمين بعد ذكر كلام الشيخ وبعض أصحابنا كأنّهم لم يقفوا على هذه الرواية فأوردوا هنا سؤالا وأجابوا عنه وصفتهما ان قلت : إنّ الجواد والهادي عليهما السّلام لم يلدا في شهر رجب ، فكيف يقوم الإمام الحجّة عليه السّلام في رجب ؟ قلت : إنّه أراد التوسّل بهما في هذا الشهر لكونهما ولدا فيه ، قلت : وما ذكروه غير صحيح أمّا أوّلا : فلأنّه إنّما يتأتّى قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش وقد ذكرها الشيخ .
وأمّا ثانيا : فلأنّ تخصيص التوسّل بهما في رجب ترجيح من غير مرجّح لولا الولادة .
وأمّا ثالثا : فلأنّه لو كان كما ذكره لقال عليه السّلام الإمامين ولم يقل المولودين ، انتهى ملخّص كلامه رحمه اللّه « 3 » .
[ في ] معاني الأخبار : سمّي محمّد بن علي الثاني عليه السّلام التقيّ ، لأنّه اتّقى اللّه عزّ وجلّ فوقاه شرّ المأمون لمّا دخل عليه بالليل سكران فضربه بسيفه حتّى ظنّ أنّه قد قتله فوقاه اللّه شرّه « 4 » .
[ في ] عيون المعجزات : لمّا خرج أبو جعفر عليه السّلام وزوجته ابنة المأمون حاجّا وخلّف ابنه عليّا في المدينة وسلّم إليه المواريث والسلاح ونصّ عليه بمشهد ثقاته وأصحابه ، وكان خرج المأمون إلى بلاد الروم فمات بالبدندون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين وبويع المعتصم أبو إسحاق محمّد بن هارون في شعبان ، ثمّ إنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر عليه السّلام وأشار إلى ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنّه وقف على انحرافها عن
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 50 / 11 ح 10 ، وموسوعة الإمام الجواد : 1 / 95 .
( 2 ) - مصباح المتهجد : 805 ، وبحار الأنوار : 50 / 116 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 1450 ح 14 .
( 4 ) - معاني الأخبار : 65 ، وبحار الأنوار : 50 / 16 ح 23 .