تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ابن خمس وعشرين شهرا فنطق بلسان أرهف من السيف بقول : الحمد للّه الذي خلقنا من نوره واصطفانا من بريّته وجعلنا امناء على خلقه ووحيه عاشر الناس أنا محمّد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ابن فاطمة الزهراء بن محمّد المصطفى عليهم السلام أجمعين ، في مثلي يشكّ وعلى اللّه تبارك وتعالى وعلى جدّي يفترى ، فأعرض على القافة أنّي أعلم ما في سرائرهم وخواطرهم ثمّ ذكر كلاما آخر « 1 » . وروي أنّ امرأته امّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل ، فلمّا أحسّ بذلك قال لها : أبلاك اللّه ببلاء لا دواء له ، فوقعت الاكلة في فرجها وكانت ترجع إلى الأطبّاء ويشيرون بالدواء عليها ، فلا ينفع ذلك حتّى ماتت من علّتها « 2 » . وعن حكيمة بنت الكاظم عليه السّلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران امّ أبي جعفر عليه السّلام دعاني الرضا عليه السّلام فقال : يا حكيمة احضري ولادتها وأدخلني وإيّاها والقابلة بيتا ووضع لنا مصباحا وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفئ المصباح وبين يديها طشت فاغتمّت بطفئ المصباح فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السّلام في الطشت وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتّى أضاء البيت فأخذته ووضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا عليه السّلام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره فأخذه فوضعه في المهد وقال لي : يا حكيمة الزمي مهده ، فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ نظر يمينه ويساره ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، فقمت ذعرة فزعة فأتيت أبا الحسن عليه السّلام فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجبا وأخبرته الخبر ، فقال : يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر « 3 » . وفي تاريخ أبي شجاع الوزير : أنّه لمّا حرقوا القبور بمقابر قريش حاولوا حفر ضريح أبي جعفر محمّد بن علي عليه السّلام وإخراج رمّته وتحويلها إلى مقابر أحمد ، فحال تراب الهدم
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 487 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 497 ، وبحار الأنوار : 50 / 10 ح 9 . ( 3 ) - المناقب : 3 / 499 ، وبحار الأنوار : 48 / 316 .