فسألت من بها من القراء عن هذه القراءة فقال هذا في اللفظ والمعنى مستقيم لكنا لا نعرف في قراءة أحد .
قال : فرجعت إلى نيشابور فسألت من بها من القراء عن هذه القراءة فقلت : من قرأ ( يوم يحشر المتّقون إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمون إلى جهنم وردا ) فقال لي : من أين جئت بهذا ؟
فقلت : وقع لي احتياج بمعرفتها في أمر حدث .
فقال : هذه قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من رواية أهل البيت عليهم السّلام ثمّ استحكاني السبب الذي من أجله سألت عن هذه القراءة فقصصت عليه القصّة وصحّت لي القراءة « 1 » .
وعن محمّد الهروي قال : حضر المشهد رجل من أهل بلخ ومعه مملوك له ، فقام الرجل عند رأس الرضا عليه السّلام يصلّي وقام مملوكه عند رجليه ، فلمّا فرغا من الصلاة سجدا وأطالا السجود فرفع الرجل رأسه من السجود ودعا بالمملوك ، فقال : تريد الحرية ؟ قال :
نعم ، قال : أنت حرّ لوجه اللّه تعالى ومملوكتي فلانة حرّة لوجه اللّه تعالى وقد زوّجتها منك بكذا وكذا من الصّداق وضمنت لها ذلك عنك وضيعتي الفلانية وقف عليكما وعلى أولادكما وأولاد أولادكما ما تناسلوا بشهادة هذا الإمام عليه السّلام : فبكى الغلام وحلف باللّه وبالإمام أنّه ما كان يسأل في سجوده إلّا هذه الحاجة بعينها وقد تعرّفت الإجابة من اللّه عزّ وجلّ بهذه السرعة « 2 » .
وعن محمّد بن أحمد النيسابوري قال : كنت في خدمة الأمير أبي نصر الصغاني وكان محسنا إليّ وكان أصحابه يحسدونني على ميله إليّ ، فسلّم إليّ يوما كيسا مختوما فيه ثلاثة آلاف درهم وأمرني أن أسلّمه في خزانته فخرجت من عنده وجلست في المكان الذي يجلس فيه الحجّاب فسرق الكيس منّي وكان للأمير غلام يقال له : خطلخ ناش وكان حاضرا وقال الحاضرون : ما نعلم الكيس ولا خبره ، فكرهت تعريف الأمير ذلك خشية أن يتّهمني وكان أبي إذا وقع له أمر يحزنه فزع إلى مشهد الرضا عليه السّلام : يفرّج عنه ، فقلت للأمير : تأذن لي بالخروج إلى طوس ، لأنّ غلامي الطوسي هرب منّي وقد فقدت الكيس وأنا أتّهمه به ، فقال :
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار : 1 / 314 ح 6 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 160 .
( 2 ) - عيون الأخبار : 1 / 315 ح 7 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 161 .