الوقت وركلني برجله وقال لي : مثلك بهذا الحال يطمع في ولاية خراسان وقود الجيش ؟
فقال له القوّاد : أيّها الأمير اعف عنه حتّى تكون قد أكملت الصنيعة إليه ، فقال : قد فعلت « 1 » .
وعن عامر بن عبد اللّه وكان من أصحاب الحديث قال : حضرت مشهد الرضا عليه السّلام فرأيت رجلا تركيا قد دخل القبّة ووقف عند الرأس وجعل يبكي ويدعو بالتركية ويقول :
يا ربّ إن كان ابني حيّا فاجمع بيني وبينه وإن كان ميّتا فاجعلني من خبره على علم ، فقلت له بالتركية : أيّها الرجل ما لك ؟ قال : كان معي ابني في حرب إسحاقاباد ففقدته ولا أعرف خبره ولم أزل أديم البكاء عليه فأنا أدعو اللّه تعالى هاهنا لأنّي سمعت أنّ الدّعاء في هذا المشهد الشريف مستجاب ، فرحمته وأخذت بيده وأخرجته لأضيّفه ذلك اليوم فلمّا خرجنا من المسجد لقينا رجلا طويلا مخيطا عليه مرقعة ، فلمّا بصر بذلك التركي وثب إليه وعانقه وبكى وعرف كلّ واحد منهما صاحبه فإذا هو ابنه ، فسألته كيف وقعت إلى هذا الموضع ؟
فقال : قد وقعت إلى طبرستان بعد حرب اسحاقاباد وربّاني ديلمي هناك والآن لمّا كبرت خرجت في طلب أبي وامّي ، فقال التركي : قد ظهر لي من أمر هذا المشهد ما صحّ لي به يقيني ، وقد آليت على نفسي أن لا أفارق هذا المشهد ما بقيت « 2 » .
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار : 1 / 319 ح 13 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 165 .
( 2 ) - عيون الأخبار : 1 / 320 ح 13 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 166 .