السمكة مكتوبا عليها بالعبرانية : هذه روضة عليّ بن موسى عليه السّلام وتلك حفرة هارون الجبّار فدفناها معه في لحده كما قال « 1 » .
[ في ] بشائر المصطفى ، عن عبد اللّه بن بشر قال : أمرني المأمون أن أطوّل أظفاري على العادة ولا أظهر ذلك لأحد ، ففعلت ثمّ استدعاني فأخرج إليّ شيئا يشبه التمر الهندي ، فقال لي : اعجن هذا بيديك جميعا ، ففعلت ثمّ قام وتركني ودخل على الرضا عليه السّلام وقال له :
ما خبرك ، لأنّه أكل معه طعاما فاعتلّ الرضا عليه السّلام وتمارض هو ، فقال عليه السّلام : أرجو أن أكون صالحا قال له : أنا اليوم بحمد اللّه أيضا صالح ، فهل جاءك أحد من الأطبّاء في هذا اليوم ؟
قال : لا ، فغضب المأمون فصاح على غلمانه ثمّ قال : فخذ ماء الرمّان الساعة فإنّه ممّا لا يستغنى عنه ثمّ دعاني فقال : ائتني برمّان فأتيته به ، فقال لي : اعصر بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون الرضا عليه السّلام . وكان ذلك سبب وفاته فلم يلبث إلّا يومين حتّى مات عليه السّلام « 2 » .
وروي عن محمّد بن الجهم قال : كان الرضا عليه السّلام يعجبه العنب فأخذ له منه شيئا فجعل في موضع أعماقه الإبر أيّاما ثمّ نزع وجئ به إليه فأكل منه وهو في علّته التي ذكرنا فقتله وذكر أنّ ذلك من لطيف السموم « 3 » .
[ في ] كشف الغمّة عن ابن علي قال : قال أبو جعفر : يا معمّر اركب فركبت معه وانتهينا إلى واد ، فقال لي : قف هاهنا فوقفت فأتاني ، فقلت له : جعلت فداك أين كنت ؟
قال : دفنت أبي الساعة وكان بخراسان « 4 » .
[ في ] إعلام الورى ، عن اميّة بن علي قال : كنت بالمدينة أختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام والرضا عليه السّلام بخراسان فدعا يوما الجارية ، فقال : قولي لهم يتهيّأون للمآتم وكان أهل بيته وعمومته يأتونه ويسلّمون عليه ، فلمّا تفرّقوا قالوا : ألا سألناه مأتم من ؟ فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا : مأتم من .
قال : مأتم خير من على ظهرها ، فأتانا خبر أبي الحسن عليه السّلام بعد ذلك بأيّام فإذا هو قد
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 49 / 324 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 481 ، والأنوار البهية : 234 .
( 3 ) - روضة الواعظين : 232 ، ومقاتل الطلبين : 378 .
( 4 ) - كشف الغمة : 3 / 156 ، وبحار الأنوار : 49 / 310 ح 20 .