هذان البيتان ، شعر :
من سرّه أن يرى قبرا برؤيته * يفرّج اللّه عمّن زاره كربة
فليأت ذا القبر إنّ اللّه أسكنه * سلالة من نبيّ اللّه منتجبة
قال : فقمت وأخذت في الصلاة إلى وقت السحر ثمّ جلست كجلستي الأولى ووضعت رأسي على ركبتي ، فلمّا رفعت رأسي لم أر ما على الجدار شيئا وكان الذي أراه مكتوبا رطبا كأنّه كتب في تلك الساعة ، فانفجر الصبح وفتح الباب « 1 » .
وفي عيون الأخبار عن علي بن أحمد المعدل قال : رأى رجل من الصالحين فيما يرى النائم الرسول صلّى اللّه عليه واله فقال له : يا رسول اللّه من أزور من أولادك ؟
فقال : إنّ من أولادي من أتاني مسموما وأنّ من أولادي من أتاني مقتولا ، فقلت له :
فمن أزور منهم يا رسول اللّه مع تشتّت أماكنهم ؟
قال : من هو أقرب منك بالمجاورة وهو مدفون بأرض الغربة ، فقلت : يا رسول اللّه يعني الرضا ، فقال : قل صلّى اللّه عليه وآله قل : صلّى اللّه عليه وآله قل : صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
وعن محمّد بن عبد اللّه الحكمي ، قال : دخل رجل من أهل الري إلى زيارة قبر الرضا عليه السّلام وقال لخدّام المشهد : اخلوا لي المشهد هذه الليلة وادفعوا إليّ مفاتحه ففعلوا ذلك ، قال : فصلّيت ما شاء اللّه وابتدأت في قراءة القرآن من أوّله فكنت أسمع صوتا بالقرآن كما أقرأ فقطعت صلاتي وزرت المشهد كلّه وطلبت نواحيه فلم أر أحدا فعدت إلى مكاني وأخذت في القرآن من أوّل القرآن فكنت أسمع الصوت كما أقرأ لا ينقطع فسكت هنيهة وأصيغت باذني ، فإذا الصوت من القبر فكنت أسمع مثل ما أقرأ حتّى بلغت آخر سورة مريم عليها السّلام فقرأت :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
« 3 » فسمعت الصوت من القبر « يوم يحشر المتقون إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمون إلى جهنم وردا » حتى ختمت القرآن وختم فلما أصبحت رجعت إلى توقان
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 313 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 158 .
( 2 ) - عيون الأخبار : 1 / 314 ح 5 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 159 .
( 3 ) - سورة مريم : 85 - 86 .