تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
نويت أن اسمه عليّا وأمرت الأهل به قال عليه السّلام : سمه عمر فوردت الكوفة وقد ولد لي ابن وسمّي عليّا فسمّتيه عمر ، فقال لي جيراني : لا نصدّق بعد هذا أحدا عليك بشيء ، فعلمت أنّه كان أنظر لي من نفسي « 1 » . أقول : سمّى الأئمّة عليهم السّلام أولادهم بأسماء لا يحبّونها كعمر وعثمان ونحوهما لفوائد كثيرة منها رعاية التورية والتقية عند الحاجة إليها ، ومنها ترغيب الشيعة في هذه التسمية إبقاء عليهم ودفعا عنهم ، وإلّا فأيّ أحد من الشيعة يقدم على تلك الأسماء الخبيثة ولو قطّع إربا إربا وحكاية أبو بكر سبزوار مشهورة . وعن الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال لي بخراسان : إنّي حيث أرادوا بي الخروج جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع ثمّ فرّقت فيهم اثنى عشر ألف دينار ثمّ قال : أمّا إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا « 2 » . وعن عبد اللّه بن سرمة قال : مرّ بنا الرضا عليه السّلام فاختصمنا في إمامته ، فلمّا خرج خرجت أنا وتميم بن يعقوب ونحن مخالفون له نرى رأي الزيدية فلمّا صرنا بالصحراء وإذا نحن بظباء فأومأ عليه السّلام إلى خشف منها فجاء حتّى وقف بين يديه فأخذ عليه السّلام يمسح رأسه ودفعه إلى غلام فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه فكلّمه الرضا عليه السّلام بكلام لا نفهم فسكن ، ثمّ قال : يا عبد اللّه أو لم تؤمن ؟ قلت : بلى يا سيّدي أنت حجّة اللّه على خلقه وأنا تائب إلى اللّه ، ثمّ قال للظبي : اذهب فجاء الظبي وعيناه تدمعان فتمسّح بأبي الحسن عليه السّلام ورعى ، فقال عليه السّلام : تدري ما يقول ؟ قلنا : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم قال : يقول دعوتني فرجوت أن تأكل من لحمي فأجبتك وأحزنتني حين أمرتني بالذهاب « 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 49 / 52 ح 55 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 249 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 235 ح 28 ، والخرائج والجرائح : 1 / 363 . ( 3 ) - الثاقب في المناقب : 176 ، والخرائج والجرائح : 1 / 364 .