تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وكان بخراسان امرأة تسمّى زينب فادّعت أنّها من سلالة فاطمة عليها السّلام وكانت تصول على أهل خراسان بنسبها ولم يعرفها الرضا عليه السّلام ، فلمّا حضرت ردّ نسبها وقال : هذه كذّابة فقالت : كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك ، فقال عليه السّلام لوالي خراسان وكان له موضع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين : هذه المرأة كذّابة وليست من نسل علي وفاطمة فإنّ من كان حقّا فإنّ لحمه حرام على السباع فالقوها في بركة السباع قالت : فأنزل أنت إلى السباع ، فقام عليه السّلام والناس معه فنزل إلى السباع فأقعت على أذنابها ومسح يده على وجه كلّ واحد ورأسه فطلع والناس يبصرونه ثمّ قال للسلطان : انزل هذه الكذّابة فامتنعت ثمّ القوها إلى السباع وافترسوها وشاع اسمها بزينب الكذّابة « 1 » . وعن علي بن محمّد القاشاني قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى الرضا عليه السّلام مالا له خطر فلم أره سرّ به فاغتممت وقلت في نفسي : قد حملت هذا المال وما سرّ به فقال : يا غلام الطشت والماء وقعد على كرسي وقال للغلام صبّ علي الماء فجعل يسيل من بين أصابعه في الطشت ذهب ثمّ التفت إليّ وقال : من كان هكذا لا يبالي بالذي حمل إليه « 2 » . وروى الكشي بإسناده إلى عبد اللّه بن طاووس قال : قلت للرضا عليه السّلام : إنّ يحيى بن خالد سمّ أباك موسى بن جعفر صلوات اللّه عليهما ؟ قال : نعم سمّه في ثلاثين رطبة قلت له : فما كان يعلم أنّها مسمومة قال قد غاب عنه المحدّث ، قلت : ومن المحدّث ؟ قال : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو مع الأئمّة عليهم السّلام وليس كلّما طلب وجد ثم قال : إنّك ستعمّر فعاش مائة سنة « 3 » . أقول : تقدّم الكلام في هذا المطلب وأنّ هذا الحديث وما بمعناه يكشف عن جواب الشبهة الواردة في قوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
. [ في ] عيون المعجزات ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : شخصت إلى خراسان
هامش
( 1 ) - كشف الغمة : 3 / 53 ، وبحار الأنوار : 49 / 61 . ( 2 ) - الكافي : 1 / 491 ح 10 ، وبحار الأنوار : 49 / 63 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 48 / 242 ح 50 ، واختيار معرفة الرجال : 2 / 864 ح 1123 .