سنين فسله عمّا شئت يجبك إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
أقول : لعلّ المراد بالرداء الأخلاق الجميلة لاشتمالها على صاحبها وأنّها تزيّنه كما أنّ الأخلاق القبيحة تشينه .
وفي الحديث القدسي نصّ على إمامة الرضا عليه السّلام من النبيّ صلّى اللّه عليه واله ومن علي ومن أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام والنصوص عليه متواترة ومذكورة في محالّها .
وعن الريان بن الصلت قال : كنت بباب الرضا عليه السّلام بخراسان فقلت لمعمر : إن رأيت أن تسأل سيّدي أن يكسوني ثوبا من ثيابه ويهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه فأخبرني معمّر أنّه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : فابتدأني فقال : يا معمر ألا يريد الريان أن نكسوه من ثيابنا أو نهب له من دراهمنا ؟
قال : فقلت : سبحان اللّه هذا كان قوله لي الساعة بالباب ، قال ؛ فضحك ثمّ قال :
المؤمن موفّق قل له فليدخل ، فأدخلني عليه فسلّمت عليه وردّ عليّ السلام ودعا لي بثوبين من ثيابه فدفعهما إليّ ، فلمّا قمت وضع في يدي ثلاثين درهما .
[ في ] عيون الأخبار عن عبد اللّه الهاشمي قال : دخلت على المأمون يوما فأجلسني وأخرج من كان عنده ثمّ دعا بالطعام فطعمنا ثمّ دعا بستارة فضربت ، فقال لبعض من كان في الستارة باللّه لما رثيت لنا من بطوس ، فأخذت تقول شعر :
سقيا لطوس من أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا
ثمّ بكى وقال لي : يا عبد اللّه يلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرضا علما فو اللّه لأحدّثنك بحديث تعجب منه ، يوما جئته فقلت : جعلت فداك إنّ أباك موسى وجعفرا ومحمّدا وعلي بن الحسين كان عندهم علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وأنت وصيّ القوم ووارثهم وعندك علمهم ولي إليك حاجة قال : هاتها ، فقلت : هذه الزاهرية جاريتي لا أقدّم عليها أحدا من جواري وقد حملت غير مرّة وأسقطت وهي الآن حامل فدلّني على ما تعالج به فتسلم ، فقال : لا تخف من إسقاطها فأنّها تسلم وتلد غلاما أشبه الناس بامّه ويكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليست بالمدّة وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة ، فقلت في نفسي : أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، فولدت الزاهرية
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 2 / 34 ، والكافي : 1 / 314 .