أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : لا أبرء واللّه من رجلي أبدا ، فما زال يعرج منها حتّى مات « 4 » .
وعن مسافر قال : كنت مع الرضا عليه السّلام بمنى فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من البرمك فقال : مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة ثمّ قال : هاه وأعجب من هذا هارون وأناكهاتين وضمّ بإصبعيه . قال مسافر : فو اللّه ما عرفت معنى حديثه حتّى دفناه معه .
[ في ] البصائر ، عن إبراهيم بن موسى قال : ألححت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام في شيء أطلبه منه وكان يعدني فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة وكنت معه أنا وليس معنا ثالث فقلت : جعلت فداك هذا العيد قد أظلّنا ولا واللّه ما أملك درهما ، فحك بسوطه الأرض ثمّ ضرب بيده فتناول بيده سبيكة ذهب .
فقال : انتفع بها واكتم ما رأيت « 1 » .
[ في ] الخرائج عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت في مجلس الرضا فعطشت عطشا شديدا وتهيبته أن أستسقي في مجلسه فدعا بماء فشرب منه جرعة ثمّ قال : يا أبا هاشم اشرب فشربت ثمّ عطشت عطشة أخرى فنظر إلى الخادم وقال : شربة من ماء سويق سكر ، قال له : بلّ السويق وانثر عليه السكّر بعد بلّه وقال : اشرب يا أبا هاشم فإنّه يقطع العطش « 2 » .
وعن إسماعيل بن الحسن قال : كنت مع الرضا عليه السّلام وقد مال بيده إلى الأرض كأنّه يكشف شيئا فظهرت سبايك ذهب ثمّ مسح بيده على الأرض فغابت ، فقلت في نفسي : لو أعطاني واحدة منها ، قال : لا إنّ هذا الأمر لم يأت وقته « 3 » .
أقول : هذه السبائك من معادن الأرض وخزائنها التي يخرجها اللّه سبحانه لمولانا المهدي عليه السّلام وهو المراد من قوله : لم يأت وقته .
وعن أحمد بن عمر قال : خرجت إلى الرضا عليه السّلام وامرأتي حبلى فقلت له : إنّي قد خلّفت أهلي وهي حامل فادع اللّه أن يجعله ذكرا ، فقال لي : وهو ذكر فسمّه عمر ، فقلت :
هامش
( 4 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 239 ، ومدينة المعاجز : 7 / 88 .
( 1 ) - الكافي : 1 / 491 ح 9 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 245 ح 2 .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 661 ح 3 ، وبحار الأنوار : 49 / 18 ح 47 .
( 3 ) - كشف الغمة : 3 / 97 .