وأنا رجل من ولد رسول اللّه أجبرني على هذا الأمر وأكرهني عليه ، فما الذي أنكرت ونقمت عليّ فقال : لا عتب عليك أنّي أشهد أنّك ابن نبيّ اللّه وأنّك صادق « 1 » .
في المناقب قال : أتى رجل من ولد الأنصار بحقّة فضّة مقفل عليها وقال : لم يتحفك أحد بمثلها ففتحها عليه السّلام وأخرج منها سبع شعرات ، وقال : هذا شعر النبيّ عليه السّلام فميز الرضا عليه السّلام أربع طاقات منها .
قال : هذا شعره ، فقبل في ظاهره دون باطنه فأخرجه الرضا عليه السّلام من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ثمّ وضع الأربعة فصارت كالذهب « 2 » .
وعن مفيد بن جنيد الشامي قال : دخلت على الرضا عليه السّلام فقلت له : قد كثر الخوض فيك وفي عجايبك فلو شئت أتيت بشيء وحدّثته عنك ، فقال : وما تشاء ؟ قال : تحيي إليّ أبي وامّي فقال : انصرف إلى منزلك فقد أحييتهما ، فانصرفت واللّه وهما في البيت أحياء فأقاما عندي عشرة أيّام ثمّ قبضهما اللّه تبارك وتعالى « 3 » .
[ في ] كشف الغمة قال محمّد بن طلحة من مناقبه عليه السّلام : أنّه لمّا جعل المأمون الرضا عليه السّلام ولي عهده كان في حاشية المأمون أناس كرهوا ذلك وخافوا خروج الخلافة من بني العبّاس إلى بني فاطمة فحصل عندهم من الرضا نفور وكان إذا جاء إلى دار المأمون يبادر من بالدهليز إلى السلام عليه ورفع الستر ليدخل فتواصوا [ فيما بينهم ] « 4 » وقالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه ولا ترفعوا الستر فجاء عليه السّلام فلم يملكوا أنفسهم أن سلّموا عليه ورفعوا الستر [ على عادتهم ، فلما دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتفقوا عليه ، وقالوا : التوبة ] « 5 » الآتية .
فلمّا كان في ذلك اليوم جاء ولم يرفعوا الستر فأرسل اللّه ريحا شديدة دخلت الستر ، فرفعته أكثر ممّا كانت ثمّ دخل فسكنت الريح فلمّا خرج رفعته الريح ، فقالوا : هذا رجل له عند اللّه منزلة وسخّر له الريح كما سخّرها لسليمان لخدمته فرجعوا وزادت عقيدتهم فيه .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 49 / 55 ح 67 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 458 ، ومدينة المعاجز : 7 / 236 .
( 3 ) - نوادر المعجزات : 168 ح 6 ، ودلائل الإمامة : 363 ح 11 .
( 4 ) - زيادة من المصدر .
( 5 ) - زيادة من المصدر .