تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
هذه عند مثلك إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض فلا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض وغربها ، قال : فأتيته بها فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتّى ولدت عليا عليه السّلام . وكان يقال له : الرضا والصادق والصابر والفاضل وقرّة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين والرضي والوفي « 1 » . وفيه أيضا عن عليّ بن ميثم عن أبيه قال : سمعت امّي تقول ؛ سمعت نجمة امّ الرضا عليه السّلام تقول : لمّا حملت بابني عليّ لم أشعر بثقل الحمل وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ذلك فإذا انتبهت لم أسمع شيئا ، فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر عليه السّلام فقال : هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك ، فناولته إيّاه في خرقة بيضاء فأذّن في اذنه الأيمن وأقام في الأيسر ودعا بماء الفرات فحنّكه به ثمّ ردّه إليّ وقال : خذيه فإنّه بقية اللّه تعالى في أرضه « 2 » . [ في ] عيون الأخبار عن يزيد بن سليط الزيدي قال : لقيت الكاظم عليه السّلام فقلت : أخبرني عن الإمام بعدك بمثل ما أخبر به أبوك ، فقال : كان أبي في زمن ليس هذا مثله قال يزيد : فقلت : من يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه ، فضحك ثمّ قال : إنّي خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ وأشركتهم مع عليّ ابني وأفردته بوصيّتي في الباطن ولقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المنام وأمير المؤمنين عليه السّلام معه ومعه خاتم وسيف وعصاء وكتاب وعمامة فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ وجلّ ، وأمّا السيف فعزّة اللّه عزّ وجلّ ، وأمّا الكتاب فنور اللّه عزّ وجلّ ، وأمّا العصا فقوّة اللّه عزّ وجلّ ، وأمّا الخاتم فجامع هذه الأمور ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : الأمر يخرج إلى عليّ ابنك ثمّ قال بعد كلام : يا يزيد إنّي أوخذ في هذه السنة وعليّ ابني سمّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وسمّي علي بن الحسين عليه السّلام أعطى فهم الأوّل وعلمه وبصره ورداءه وليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين ، فإذا مضت أربع
هامش
( 1 ) - مسند الإمام الرضا : 1 / 13 ، والمناقب : 3 / 471 . ( 2 ) - مسند الإمام الرضا : 1 / 13 ، وبحار الأنوار : 49 / 9 .