تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ
« 1 » في شأن غزوة تبوك عند تجهيز عسكره صلّى اللّه عليه واله ومسيره إلى هرقل ملك الرّوم وجاء أهل المدينة بما جاؤوا به من الأموال وكان في المدينة رجل فقير وقد جاء بتمرة واحدة كانت في بيته نفضها من التراب وألقاها بين التمور التي أتى بها أهل المدينة ، وما نزل قرآن إلّا في الثناء عليه لأنّه أتى بها على وجه المحبّة والإخلاص . وكان أبو بكر يقول : إنّي تصدّقت في الصلاة بسبعين خاتما على أن ينزل فيّ ما نزل بعليّ بن أبي طالب فلم ينزل أيضا « 2 » . وجاء أيضا في الرواية استحباب تفريق الصلوات والعبادات على البقاع والأمكنة لتشهد له يوم القيامة كلّها ، ولأنّ تفريقها على البقاع يبعث على النشاط في إيقاعها على وجه المحبّة والإقبال ، لأنّ المداومة على إيقاع الشيء في المكان الواحد يدعو إلى [ الملل ] والسآمة وينكس الطباع عن الرغبة والإقبال . وقال عليه السّلام : إنّ الأرواح تكلّ كما تكلّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة « 3 » . وكان ابن عبّاس إذا فرغ من التدريس ورواية الأحاديث يقول لتلاميذه : حمضونا حمضونا فيخوضون عند ذلك في الأخبار والأشعار والطرائف والحكم . وكان صلّى اللّه عليه واله ينبسط مع أصحابه في المزاح . وكذلك الأئمّة الطاهرين عليهم أفضل الصلوات وأكمل التسليمات . [ في ] الكافي ، عن حفص قال : بعث أبو عبد اللّه عليه السّلام غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج عليه السّلام في اثره فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتّى انتبه فقال له : يا فلان واللّه ما ذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار « 4 » . أقول : هذا على وجه الاستحباب والأولويّة يعني يستحبّ للمولى أن لا يستخدم مملوكه بالليل سيما الاستخدام الطويل بطول الجلوس . وكان أوثق مشايخنا يأمر عبده أوّل الليل بتهيئة بعض الأمور التي يحتاج إليها في أثناء
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 245 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : 7 / 258 ح 6 ، وشرح الأخبار : 2 / 346 . ( 3 ) - اللمعة البيضاء : 475 . ( 4 ) - الكافي : 2 / 112 ح 7 ، وبحار الأنوار : 67 / 405 .