اللّه سبحانه نعمة ولم ير من آثارها عليه كان كعبد يشكو من مولاه عدم العطاء وكان عليه السّلام يلبس ثوبا خشنا تحت ثيابه الجديدة ويقول : هذا تواضعا للّه تعالى وهذا إظهار النعمة .
وعنه عليه السّلام قال : مرّ بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت بالعبادة قرآني وأنا أتصاب عرقا فقال : يا جعفر يا بني إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا أدخله الجنّة ورضي منه باليسير « 1 » .
أقول : جاء في الحديث النهي عن الانهماك في العبادة والطاعة وذكر لها سببان :
الأوّل : إنّه باعث إلى ضعف القوى وانقطاع الاستمرار على تلك العبادة كما قال عليه السّلام :
لا تكن كالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، والمنبت المجدّ في السير المبالغ فيه وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله أوائل النبوّة يصلّي الليل كلّه حتّى ورمت قدماه فأنزل عليه قوله عزّ وجلّ :
طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 2 » أي لتتعب هذا التعب الذي أضرّ ببدنك ثمّ فرض عليه القيام لصلاة الليل لا الليل كلّه .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 55 ح 94 .
( 2 ) - سورة طه : 2 .