قصد بها التكبير كما هو المعتاد منها كانت مكروهة وإن قصد منها الاستراحة لم تكن مكروهة « 1 » .
[ عن ] مرازم بن حكيم قال : أمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بكتاب في حاجة فكتب ثمّ عرض عليه ولم يكن فيه استثناء فقال : كيف رجوتم أن يتمّ هذا وليس فيه استثناء انظروا كلّ موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه .
أقول : الاستثناء هنا المراد منه مشيئة التبرّك والتعليق الواقعي « 2 » .
دواء الشقاق
شكى رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام شقاقا في يديه ورجليه فقال له : خذ قطنة واجعل فيها نار وضعها في سرّتك ، فقال إسحاق بن عمّار : جعلت فداك يجعل البان في قطنة ويجعلها في سرّته ؟
فقال : أمّا أنت يا إسحاق فصب البان في سرّتك فإنّها كبيرة .
قال ابن اذينة : لقيت الرجل بعد ذلك فأخبرني أنّه فعله مرّة واحدة فذهب عنه .
[ عن ] حمزة بن حمران قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو يصلّي فعددنا في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده أربعا وثلاثين أو ثلاثا وثلاثين مرّة « 3 » .
[ عن ] موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسأله رجل عن آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ فأخبره بها ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأوّل فدخلني من ذلك ما شاء اللّه ، فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في ( الواو ) وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلّه ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي فسكنت نفسي وعلمت أنّ ذلك تقيّة ثمّ التفت إليّ ، فقال : يا بن أشيم إنّ اللّه عزّ وجلّ فوضّ إلى سليمان بن داود عليهما السّلام فقال :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
وفوّض إلى نبيّه صلّى اللّه عليه واله فقال :
ما آتاكُمُ
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 / 661 ح 5 ، وبحار الأنوار : 47 / 48 .
( 2 ) - السرائر : 3 / 630 ، والكافي : 2 / 673 ح 7 .
( 3 ) - الكافي : 6 / 523 ح 2 ، ووسائل الشيعة : 2 / 166 ح 3 .