تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » فما فوّض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقد فوّضه إلينا . أقول : جاء في الحديث إنّه عليه السّلام كان يخالف بين أصحابه في الفتوى باعتبار اختلاف أهل المذاهب من العامّة وأنّ أصحابه كلّ جماعة في بلد من بلدان المخالفين يحتاجون إلى العمل بالتقيّة فيما يوافق مذهب أهل الخلاف في ذلك البلد « 2 » . قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك بلغني أنّك تفعل في غلّة عين زياد شيئا وأنا أحبّ أن أسمعه منك ، فقال لي : نعم كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوا وكنت آمرّ في كلّ يوم أن يوضع عشرة قداح يقعد على كلّ قدح عشرة كلّما أكل عشرة جاء عشرة أخرى يلقى لكلّ نفس منهم مدّ من رطب وكنت أمرّ الجيران الضيعة كلّهم الشيخ والعجوز والصبي والمريض والمرأة ومن لا يقدر أن يجيء فيأكل منها لكلّ إنسان منهم مدّ ، فإذا كان الجداد وفيت القوّام والوكلاء والرجال أجرتهم وأحمل الباقي إلى المدينة ففرعت في أهل البيوتات والمستحقّين الراحلتين والثلاثة والأقلّ والأكثر على قدر استحقاقهم وحصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار وكان غلّتها أربعة آلاف دينار « 3 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم وكان يتوخّى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس ، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل بيده اليمنى على اليسرى ثمّ قال : ما رأيت كاليوم قط إنّي أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود فاقتمسنا فخرج لك خير القسمين ، فقلت : حدّثني أبي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من سرّه أن يدفع اللّه عنه نحس يوم فليفتتح يومه بصدقة يذهب اللّه بها عنه نحس يومه ، ومن أحبّ أن يذهب اللّه عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع اللّه عنه نحس ليلته فقلت : إنّي افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من علم النجوم « 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة الحشر : 7 . ( 2 ) - الكافي : 1 / 265 ح 2 ، وبحار الأنوار : 47 / 50 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 15 / 229 ، والكافي : 3 / 569 ح 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 9 / 392 ، وبحار الأنوار : 47 / 52 ح 84 .