كذا وكذا ونحن نأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما .
فلمّا كان اليوم الذي أخبرهم أنّه يكون فيه القتل كان مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم : طيّبوا أنفسكم أنّكم تأكلون وبنو أميّة يقصدون ، يقتلهم المختار وسيؤتى برأسين يوم كذا وكذا .
فلمّا كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين لمّا أراد أن يقعد للأكل .
فلمّا رآهما سجد وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى أراني ، وكان في مائدته حلوا وذلك اليوم اشتغل الخدم برؤية الرأسين فقال أصحابه : ولم يعمل اليوم الحلوا ؟
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : لا تريدوا حلوا أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين ثمّ عاد إلى قول أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وما للكافرين والفاسقين عند اللّه أعظم وأوفى « 1 » .
وروى الكشي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تسبّوا المختار فإنّه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوّج أراملنا وقسّم فينا المال على العسرة .
وفي حديث ضعيف السند عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان المختار يكذب على عليّ بن الحسين « 2 » .
هامش
( 1 ) - العوالم : 658 ح 2 ، وبحار الأنوار : 45 / 342 .
( 2 ) - العوالم : 652 ح 7 ، وشرح الأخبار : 3 / 271 .