تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
كان في قلبيهما شيء لأكبّهما اللّه في النار على وجوههما « 1 » . وفي كتاب إعلام الورى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا وبعضهم عصوا فعذّبوا فكذلك تكونون أنتم ، فالعصاة منكم الذين قتلوا أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقد أمروا بإكرامهم . قالوا : يا أمير المؤمنين إنّ ذلك لكائن ؟ قال : بل خبرا حقّا سيقتلون ولديّ هذين الحسن والحسين وسيصيبهم العذاب كما أصاب بني إسرائيل ، قيل : ومن هو ؟ قال : غلام من ثقيف يقال له المختار بن أبي عبيدة . قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : فتولّد المختار بعد هذا بزمان وأنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف لعنه اللّه من قول عليّ بن الحسين فقال : أمّا رسول اللّه ما قال هذا وأمّا عليّ بن أبي طالب أنا أشكّ هل حكاه عن رسول اللّه ، وأمّا عليّ بن الحسين فصبيّ مغرور بالأباطيل ويغرّ بها متّبعوه ، اطلبوا لي المختار ، فاحضر ، فقال : قدّموه إلى النطع فاضربوا عنقه فبسط وأبركوا عليه المختار ثمّ جعل الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف يقولون : قد ضاع مفتاح الخزانة والسيف فيها فقال المختار : لن تقتلني ولن يكذب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولئن قتلتني ليحييني اللّه حتّى أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانون ألفا . فقال الحجّاج لبعض حجّابه : اعط السيّاف سيفك يقتله فأخذ السيّاف وجاء لقتله فعثر فشقّ السيف بطنه فجاء بسيّاف آخر ، فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فمات ، فقال : يا حجّاج إنّك لا تقدر على قتلي ، أما تذكر ما قال نزار بن معد بن عدنان لشابور ذي الأكناف حين كان يقتل العرب فأمر نزار بولده فوضعه في زنبيل في طريقه ، فلمّا رآه قال : من أنت ؟ قال : أنا رجل من العرب أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب ولا ذنوب لهم إليك وقد قتلت الذين كانوا مذنبين في عملك والمفسدين ؟ قال : لأنّي وجدت في الكتاب أنّه يخرج منهم رجل يقال له محمّد يدّعي النبوّة فيزيل دولة ملوك الأعاجم فأقتلهم حتّى لا يكون ذلك الرجل ، فقال نزار : لئن كان ما وجدته في كتب الكذّابين فما أولاك أن تقتل من لا ذنب له ، وإن كان من قول الصادقين فإنّ اللّه سيحفظ ذلك
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 45 / 339 ح 5 ، والعوالم : 653 ح 12 .