تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الأقوال في الرأس

قال ابن نما : وأمّا الرأس الشريف اختلف الناس فيه ، فقال قوم : إنّ عمر بن سعد دفنه بالمدينة لأنّ يزيد أرسل الرأس إلى المدينة بشارة للناس بذلك . وعن منصور بن جمهور : إنّه دخل خزانة يزيد ثمّ اخرج بعده ودفن بدمشق عند باب مراديس عند برج الثالث كما بيّن مشرف ، وحدّثني جماعة من أهل مصر أنّ مشهد الرأس عندهم يسمّونه المشهد الكريم عليه من الذهب شيء كثير يقصدونه في المواسم ويزورونه ويزعمون أنّه مدفون هناك ، والذي عليه المعوّل من الأقوال إنّه أعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه . وقال السيّد طاب ثراه : فأمّا رأس الحسين عليه السّلام فروي إنّه أعيد ودفن بكربلاء مع جسده الشريف ، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى . وروى أبو العلاء الحافظ : إنّه دفن بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام « 1 » . وذكروا أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان أخرج الرأس من خزائن بني أميّة ودفنه بدمشق في مقابر المسلمين ، فلمّا ولّي ابن عبد العزيز نبشه وأخذه ، واللّه أعلم ما صنع به ، فالظاهر من دينه إنّه بعثه إلى كربلاء فدفن مع جسده عليه السّلام . هذه الأقوال للعامّة والمشهور بين علماء الطائفة : إنّه دفن مع جسده ردّه عليّ بن الحسين . وفي أخبار كثيرة : إنّه دفن عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » . وروي إنّ يزيد بعث عليّ بن الحسين والنساء إلى المدينة ومرّوا على كربلاء فوجدوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري وجماعة من بني هاشم أتوا إلى زيارة قبر الحسين عليه السّلام واجتمع
هامش
( 1 ) - رأس الحسين : 197 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 45 / 145 ، والعوالم : 453 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 251 | السيد نعمة الله الجزائري