تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قميص أبيك الحسين معي لا يفارقني حتّى ألقى اللّه به ، ثمّ انتبهت « 1 » . وروي عن محمّد بن عبد الرحمن قال : لقيني عالم النصارى فقال : واللّه إنّ بيني وبين داود سبعين أبا وأنّ اليهود لتلقاني فتعظّمني ، وأنتم ليس بينكم وبين ابن نبيّكم إلّا أب واحد قتلتموه « 2 » . وروي عن زين العابدين عليه السّلام إنّه لمّا أتى برأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد كان يشرب الخمر فحضر مجلسه رسول ملك الروم ، فقال : هذا رأس من ؟ قال : رأس الحسين بن علي أمّه فاطمة بنت رسول اللّه ، فقال النصراني : أف لك ولدينك إنّ أبي من نسل داود والنصارى يأخذون من تراب قدمي تبرّكا بي ، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه ما بينه وبينكم إلّا امّ واحدة ، ثمّ قال : إنّ بين عمّان والصين بحرا ليس فيه عمران إلّا بلدة واحدة في الماء طولها ثمانون فرسخا في ثمانين ومنها يحمل الكافور والياقوت ، أشجارهم العود والعنبر وهي في أيدي النصارى وفيها كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر في محرابها حقّة ذهب معلّقة فيها حافر يقولون إنّه حافر حمار عيسى يقصدها في كلّ عام عالم من النصارى يطوفون حولها ويقبّلونها ، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه ؟ فقال يزيد : اقتلوا هذا النصراني لئلّا يفضحني في بلاده . فلمّا أحسّ بالقتل قال : إنّي رأيت البارحة نبيّكم في المنام يقول لي : يا نصراني أنت من أهل الجنّة فتعجّبت ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، ثمّ ضمّ رأس الحسين إلى صدره وجعل يقبّله ويبكي حتّى قتل « 3 » . وروي أنّ يزيد لعنه اللّه أمر بأن يصلب الرأس على باب داره ، فخرجت بنت عبد اللّه بن عامر امرأة يزيد وكانت قبل ذلك تحت الحسين عليه السّلام حتّى شقّت الستر وهي حاسرة فوثبت إلى يزيد وهو في مجلس عام فقالت : يا يزيد رأس ابن فاطمة بنت رسول اللّه مصلوب على فناء داري ، فوثب إليها يزيد فغطّاها وقال : أبكي على ابنت بنت رسول اللّه عجّل عليه ابن زياد
هامش
( 1 ) - مثير الأحزان : 84 ، وبحار الأنوار : 45 / 141 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 45 / 141 ، والعوالم : 442 . ( 3 ) - مثير الأحزان : 83 ، وبحار الأنوار : 45 / 142 .