يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره قال : فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين عليه السّلام ، فأقبلت الخيل ، فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه اللّه : فتنة لا تثيروها انصرفوا ، فانصرفوا .
تقول : سفينة بفتح ( السين ) وكسر ( الفاء ) مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقد كسرت به السفينة في البحر ، فخرج على جزيرة من جزائر البحر ودلّه الأسد على الطريق « 1 » .
وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام جاء غراب فتمرّغ في دمه ثمّ طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين فنظرت إليه وبكت وقالت ، شعر :
نعب الغراب فقلت من تنعاه ويلك يا غراب * قال الإمام فقلت من قال الموفّق للصواب
إنّ الحسين بكربلاء بين الأسنّة والضراب
فنعته لأهل المدينة فقالوا : قد جاءتنا بسحر عبد المطّلب ، فما كان بأسرع أن جاءهم الخبر بقتل الحسين عليه السّلام « 2 » .
وروي أنّه لمّا حمل رأسه إلى الشام جنّ عليهم الليل فنزلوا عند رجل من اليهود ، فلمّا شربوا وسكروا قالوا : عندنا رأس الحسين ، فقال : أروه لي وهو في الصندوق يسطع منه ، النور فاستودعه اليهودي منهم وقال للرأس : اشفع لي عند جدّك ، فقال الرأس : إنّما شفاعتي للمحمّديّين ولست بمحمّدي فجمع اليهود أقرباءه فوضع الرأس في طشت وصبّ عليه ماء الورد ووضع عليه العنبر وقال لأقربائه : هذا رأس ابن بنت محمّد ثمّ قال : يا لهفاه حيث لم أجد جدّك محمّدا فأسلم على يديه ولم أجدك حيّا فأسلم على يديك وأقاتل بين يديك لتشفع لي يوم القيامة ، فقال الرأس : إن أسلمت فأنا لك شفيع ، فأسلم الرجل وأقرباؤه .
ولعلّ هذا اليهودي كما قيل كان شاعر قنسرين ، لأنّه أسلم بسبب رأس الحسين عليه السّلام وجاء ذكره في المراثي والأشعار « 3 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارة
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 466 ح 8 ، وبحار الأنوار : 45 / 170 ح 17 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 45 / 171 ، والعوالم : 490 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 45 / 172 ، والعوالم : 417 .