تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لعنه اللّه فقتله قتله اللّه . وخرج زين العابدين عليه السّلام يوما يمشي في أسواق دمشق فقيل له : كيف أمسيت يا بن رسول اللّه ؟ قال : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، أمست العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّدا عربي وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأنّ محمّدا منها ، وأمسينا معشر أهل بيته مغصوبون مقتولون مشرّدون فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وللّه درّ مهيار حيث قال ، شعر :
يعظّمون له أعواد منبره * وتحت أرجلهم أولاده وضعوا
بأيّ حكم بنوه يتبعونكم * وفخركم أنّكم صحب له تبع
ودعى يزيد يوما بعليّ بن الحسين وعمرو بن الحسن وعمره إحدى عشر سنة فقال لابن الحسن : أتصارع ابني خالدا ؟ فقال له عمر : لا ، ولكن أعطني سكّينا واعطه سكّينا ثمّ أقاتله ، قال يزيد : شنشنة أعرفها من أخزم ، وهل تلد الحيّة إلّا الحيّة . وقال لعليّ بن الحسين : اذكر حاجاتك الثلاث اللّاتي وعدتك بقضائهنّ ؟ فقال : الأولى أن تريني وجه أبي الحسين فأودّعه ، والثانية أن تردّ إلينا ما اخذ منّا ، والثالثة إن كنت عزمت على قتلي أن توجّه مع هؤلاء النسوة من يردّهنّ إلى حرم جدّهم . فقال : أمّا وجه أبيك فلن تراه أبدا وأمّا قتلك فقد عفوت عنك ، وأمّا النساء ما يؤدّيهن إلى المدينة غيرك ، وأمّا ما اخذ منكم فأنا أعوّضكم أضعاف قيمته ، فقال : إنّما طلبت ما اخذ منّا لأنّ فيه مغزل فاطمة بنت محمّد ومقنعتها وقلادتها وقميصها ، فأمر بردّ ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) - مثير الأحزان : 85 ، وبحار الأنوار : 45 / 144 .