تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إن تنكروني فأنا ابن الحسن * سبط النبيّ المصطفى والمؤتمن
فقتل منهم خمسة وثلاثين رجلا فضربه عمر الأزدي بالسيف على رأسه فوقع الغلام لوجهه ونادى يا عمّاه ، فجاءه الحسين عليه السّلام كالصقر المنقضّ فقتل قاتله وحملت خيل أهل الكوفة فجرحته بحوافرها حتّى مات الغلام فانجلت الغبرة ، فإذا الحسين واقف على رأس الغلام وهو يفحص برجله فقال الحسين عليه السّلام : يعزّ واللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا يعينك أو يعينك فلا يغني عنك بعدا لقوم قتلوك ، ثمّ احتمله حتّى ألقاه بين القتلى من أهل بيته ، ثمّ برز عبد اللّه بن الحسن وهو يقول شعر :
إن تنكروني فأنا ابن حيدرة * ضرغام آجام وليث قسورة
على الأعادي مثل ريح صرصرة
فقتل أربعة عشر رجلا ثمّ قتله حرملة بن كاهل الأسدي ، ثمّ برز أبو بكر بن الحسن وقتله عبد اللّه بن عقبة ، ثمّ تقدّمت اخوة الحسين فبرز منهم أبو بكر بن عليّ ثمّ عثمان بن علييّ . وعن عليّ عليه السّلام قال : إنّما سمّيته باسم أخي عثمان بن مظعون « 1 » . يقول مؤلّف الكتاب أيّده اللّه تعالى : لعلّ أمير المؤمنين عليه السّلام إنّما سمّى أولاده بهذه الأسماء مع أنّه لا يحبّها توسيعا على شيعته في ميدان التقيّة ، مثلا لو كان رجل من الشيعة في بلاد المخالفين وقيل له : أتحبّ أبا بكر وعمر وعثمان ؟ يقول : نعم ويحلف على هذا قاصدا إلى أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام . ثمّ خرج جعفر بن علي قتله خولي الأصبحي ، وخرج من بعده أخوه عبد اللّه بن علي وقتل وهو ابن خمس وعشرين سنة ولا عقب له ، ثمّ خرج محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب وقتله رجل من بني تميم ، وخرج من بعده أخوه إبراهيم بن عليّ بن أبي طالب وهؤلاء الثلاثة إخوة العبّاس بن عليّ لامّه وكانت أمّ هؤلاء الأربعة تخرج إلى البقيع فتندبهم والناس يسمعون ويبكون قالوا : وكان العبّاس سقّاء الحسين عليه السّلام صاحب لوائه وهو أكبر الاخوان مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل عليهم فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة فضربه
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 45 / 36 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 226 | السيد نعمة الله الجزائري