افترى ، ثمّ قال للحسين عليه السّلام : ألا نروح إلى ربّنا فنلحق بإخواننا ؟
فقال : رح إلى ما هو خير لك ، فسلّم على الحسين عليه السّلام ثمّ قاتل حتّى قتل ، وخرج زهير وهو يرتجز شعر :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسيني
إنّ حسينا أحد السبطين * من عترة البرّ التقيّ الزينيّ
فقاتل حتّى قتل مائة وعشرين ثمّ قتل رضوان اللّه عليه ، ولمّا قتل أصحاب الحسين عليه السّلام ولم يبق إلّا أهل بيته وهم ولد علي وولد جعفر وولد عقيل وولد الحسن وولده عليهم السّلام اجتمعوا وودّع بعضهم بعضا وعزموا على الحرب ، فأوّل من برز من أهل بيته عبد اللّه بن مسلم بن عقيل وقال شعر :
اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية بادوا على دين النبيّ
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب
فقتل ثمانية وتسعين رجلا في ثلاث حملات واشترك في قتله الصيداوي وأسد بن مالك وخرج من بعده جعفر بن عقيل وهو يقول ، شعر :
أنا الغلام الأبطحي الطالبيّ * من معشر في هاشم وغالب
فقتل خمسة عشر فارسا ، ثمّ قتله بشر بن لوط الهمداني ثمّ خرج أخوه عبد الرحمن بن عقيل وهو يقول شعر :
أبي عقيل فاعرفوا مكاني * من هاشم وهاشم اخواني
كهول صدق سادة الأقران * هذا حسين شامخ البنيان
فقتل سبعة عشر فارسا ثمّ قتله عثمان الجهني ، وخرج من بعده محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار فقتل منهم عشرة ثمّ قتله عامر التميمي ، وخرج من بعده أخوه عون وقتل ثمانية عشر رجلا وثلاثة فوارس وقتله ابن بطّة ، ثمّ خرج القاسم بن الحسن وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم فاستأذن الحسين عليه السّلام فأبى أن يأذن له فلم يزل يقبّل يديه ورجليه حتّى أذن له فخرج ودموعه تسيل على خدّيه وهو يقول شعر :