ذلك الكتاب ليتبيّن أنّه من الإمامية « 1 » وقد أشار إلى ذلك أيضا في أوّل نهج البلاغة « 2 » .
وفي خبر يزيد بن سليط الّذي روى النصّ على الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام :
وكان اخوة عليّ عليه السّلام يرجون أن يرثوه فعادوني من غير ذنب « 3 » .
ومن ولد الجواد عليه السّلام
موسى المبرقع ، قال المفيد : روى الحسن بن الحسن الحسيني عن يعقوب بن ياسر ، قال : كان المتوكّل يقول : ويحكم ! قد أعياني أمر ابن الرضا عليه السّلام وجهدت أن يشرب معي وينادمني وجهدت أن آخذ فرصة في هذا المعنى فلم أجدها فقال له بعض من حضر : إن لم تجد من ابن الرضا ما تريده في هذه الحالة ، فهذا أخوه موسى قصّاف عرّاف يأكل ويشرب ويعشق ويتخالع فأحضره وأشهره ، فإنّ الخبر يشيع على ابن الرضا ولا يفرّق الناس بينه وبين أخيه ، ومن عرفه اتّهم أخاه بمثل أفعاله ، فقال : اكتبوا بإشخاصه مكرّما ، فاشخص مكرّما ، فتقدّم المتوكّل أن يتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد وسائر الناس ، وعمل على أنّه إذا رآه أقطعه وبنى له فيها وحوّل إليه الخمّارين والقيان ، وتقدّم بصلته وبرّه ، وأفرد له منزلا سريّا يصلح أن يزوره هو فيه . فلمّا وافى موسى تلقّاه أبو الحسن عليه السّلام في قنطرة وصيف - وهو موضع يتلقّى فيه القادمون - فسلّم عليه ووفّاه حقّه ثمّ قال : إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا ، واتّق اللّه يا أخي أن ترتكب محظورا ! فقال له موسى : إنّما دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال : لا تضع من قدرك ولا تعص ربّك ولا تفعل ما يشينك فما غرضه إلّا هتكك ، فأبى عليه موسى وكرّر عليه أبو الحسن عليه السّلام القول والوعظ وهو مقيم على خلافه ، فلمّا رأى أنّه لا يجيب قال له : أما إنّ المجلس الّذي يريد الاجتماع معك عليه لا تجتمع عليه أنت وهو أبدا . قال : فأقام موسى ثلاث سنين يبكّر إلى باب المتوكّل فيقال : قد
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام : 3 .
( 2 ) نهج البلاغة : 34 - 35 .
( 3 ) الكافي 1 : 316 .