تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وروى أنّه أيضا ممّن سعى بالكاظم عليه السّلام إلى هارون « 1 » .

وبالواسطة :

محمّد وعليّ ابنا إسماعيل بن جعفر ، فروى الكشّي : أنّ الصادق عليه السّلام قال لعبد اللّه الأفطح : إليك ابني أخيك فقد ملآني بالسفه ، فإنّهما شرك شيطان « 2 » . قلت : إنّما قال عليه السّلام لعبد اللّه : « ابني أخيك » حيث إنّ إسماعيل كان أخا الأفطح لامّه . ثمّ إنّ أبا الفرج والمفيد والعيون رووا سعاية عليّ بن إسماعيل في قتل الكاظم عليه السّلام « 3 » والكليني والكشّي رويا سعاية محمّد بن إسماعيل « 4 » وقال المجلسي : يمكن أن يكون كلّ منهما فعل ذلك « 5 » . قلت : اتّحاد مضمون خبريهما في موت الساعي بالذبحة قبل أن يصل إليه شيء أمر به له هارون في مقابل سعايته وبذل الكاظم عليه السّلام مالا كثيرا مع علمه بأنّه يذهب للسعاية ليوجب قصر عمره يبعد التعدّد . فالظاهر أنّ الأصل فيهما واحد والآخر اشتباه .

ومن ولد الكاظم عليه السّلام

العبّاس ، فحاكم أخاه الرضا عليه السّلام إلى القاضي وواجهه بكلمات شديدة وفضّ وصيّة أبيه مع لعنه عليه السّلام من فعل ذلك ، كما رواه الكليني في وصاياهم عليهم السّلام « 6 » . وزيد النار ، فروى العيون : أنّ الرضا عليه السّلام قال له في خبر : إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه وتدخل الجنّة وموسى بن جعفر عليه السّلام أطاع اللّه ودخل الجنّة فأنت إذا أكرم على اللّه من موسى بن جعفر ما نال أحد ما عند اللّه عزّ وجلّ إلّا بطاعته ، وزعمت أنّك تناله بمعصيته ، فبئس ما زعمت ! فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك . فقال عليه السّلام له : أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ وجلّ ، إنّ نوحا قال :
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 73 . ( 2 ) رجال الكشّي : 265 . ( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 334 ، الإرشاد 299 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 72 . ( 4 ) الكافي 1 : 485 ، رجال الكشّي : 264 . ( 5 ) البحار 48 : 240 . ( 6 ) الكافي 1 : 318 .
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 110 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )