تشاغل اليوم ، فيروح فيقال : قد سكر ، فيبكّر فيقال له : قد شرب دواء ؛ فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل ولم يجتمع معه على شراب « 1 » .
ومن ولد الهادي عليه السّلام
جعفر الكذّاب ، روى الكافي عن فاطمة بنت ابن سيابة أنّها كانت في دار الهادي عليه السّلام وقت ولادة جعفر ، فرأت سرور أهل الدار به ولم تر الهادي عليه السّلام مسرورا وقال عليه السّلام لها : يهون عليك أمره ، فإنّه سيضلّ خلقا كثيرا « 2 » .
وفي خبر الثمالي عن السجّاد عليه السّلام في وجه تلقيب الصادق عليه السّلام بالصادق : أنّ الخامس من ولده يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه ، فهو عند اللّه جعفر « الكذّاب » المفتري على اللّه ، ثمّ بكى السجّاد عليه السّلام فقال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه والمغيّب في حفظ اللّه والتوكيل بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه « 3 » .
وروى الكافي والإكمال والإرشاد خبرا عن أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان عامل السلطان وأنصب خلق اللّه خبرا في وصف العسكري عليه السّلام وبيان جلاله . وفي الخبر : فسئل أحمد بن عبيد اللّه عن أخي العسكري عليه السّلام جعفر ، فقال : ومن جعفر حتّى يسأل عن خبره أو يقرن به ؟ إنّ جعفرا معلن بالفسق ماجن شرّيب للخمور أقلّ من رأيت من الرجال وأهتكهم لستره قليل في نفسه خفيف ، واللّه لقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن عليّ ما تعجّبت منه وما ظننت أنّه يكون ؛ وذلك أنّه لما اعتلّ الحسن بن عليّ بعث إليّ أبي أنّ ابن الرضا قد اعتلّ ، فركب من ساعته مبادرا إلى دار الخلافة ثمّ رجع ومعه خمسة نفر من خدم الخليفة
هامش
( 1 ) الإرشاد : 331 .
( 2 ) لم نجده في الكافي ، بل وجدناه في إكمال الدين : 321 .
( 3 ) الاحتجاج : 318 .