لا يقال : كيف يصح إرساله إلى من لا يفهم خطابه و قد قال تعالى :
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ؟
لأنّا نقول : لا استبعاد في ذلك ، بأن يترجم خطابه لمن لا يفهم لغته مترجم ، و ليس في الآية أنّه تعالى ما أرسل رسولا إلّا إلى من يفهم لسانه و إنّما أخبر بأنّه ما أرسله إلّا بلسان قومه .
و جوّز قاضي القضاة في يأجوج و مأجوج احتمالين :
أحمدهما : أن لا يكونوا مكلفين أصلا و إن كانوا مفسدين في الأرض كالبهائم المفسدة في الأرض .
و الثاني : أن يكونوا مكلفين و قد بلغتهم دعوته عليه السّلام بأن يقربوا من الأمكنة التي يسمعون فيها كلام من هو وراء السد .
و جوّز بعض الناس أن يكون في بعض البقاع من لم تبلغه دعوته عليه السّلام ، فلا يكون مكلفا بشريعته .
و عندي أن المراد بذلك إن كان عدم تكليفهم مطلقا سواء بلغتهم بعد ذلك الدعوة أم لا فهو باطل قطعا لما بيّنا من عموم نبوّته عليه السّلام .
و إن كان المراد أنّهم غير مكلفين ما داموا غير عالمين فإذا بلغتهم الدعوة صاروا مكلفين بها فهو حق .
متن : دليل نقلى بر عموميت [ و فراگيرى ] پيامبرى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دلالت كرده است .
شرح : گروهى از مسيحيان برآنند كه محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم پيامبرى است كه تنها به سوى عرب مبعوث شده است ، اما دليل نقلى ، اين سخن ايشان را تكذيب مىكند . خداى متعال مىفرمايد :
« لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ ؛
« 1 » [ اين قرآن به من وحى شده ] تا به وسيلهء آن شما را و
هامش
( 1 ) - انعام / 19 .