وخرّج ابن الضّحّاك معناه بزيادة ، ولفظه : قال : كنّا ننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت وأفردت قريش رجلين رجلين ينقلون ، والنّساء ينقلن الشّيد « 1 » ، وكنت أنا وابن أخي فكنّا ننقل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة فإذا غشينا النّاس اتّزرنا ، فبينا أنا أمشي ومحمّد قدّامي ليس عليه - يعني إزار - قال :
فخرّ فانبطح على وجهه ، فجئت أسعى وألقيت حجري وهو ينظر إلى السّماء فوقفت ، فقلت : ما شأنك ؟ .
قال : فقام فأخذ إزاره ، وقال : « تبت أن أمشي عريانا » « 2 » .
قال : قلت : أكتمها النّاس مخافة أن يقولوا : مجنون .
هامش
- حسن نصّار : 59 ح 140 طبعة دار الجبل بيروت سنة ( 1411 ه ) ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 1 / 70 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 2 / 350 ، إمتاع بما للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله من الأحوال والأموال والحفدة ، تحقيق :
عبد الحميد النّميسي : 2 / 242 منشورات محمّد عليّ بيضون دار الكتب العلميّة بيروت ، دلائل النّبوّة لأبي نعيم الإصفهاني : 1 / 189 ح 133 و 134 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 1 / 251 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 2 / 150 ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 1 / 200 طبعة البهية بمصر .
ولا أدري كيف يتّفق هذا مع خلق الرّسول صلّى اللّه عليه واله والعصمة . وإذا سلّمنا فهو تكرار العمل في بداية الصّغر مع الغلمان ، أو في حفر زمزم ، أو أوّل اكتهاله ، ولا يمكن عند بنيان الكعبة مع قومه ولو قبل البعثة بخمس سنوات .
( 1 ) في النّسخة المصريّة : « السّيّد » وهو غلط على ما سيأتي في شرحه .
( 2 ) انظر ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 271 ح 354 ، الأحاديث المختارة لأبي عبد اللّه الحنبلي :
8 / 392 ح 483 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 3 / 290 ، فتح الباري في شرح البخاريّ : 3 / 441 ح 1505 ، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة ( 292 ) بالرّملة : 4 / 125 ح 1295 ، فيض القدير : 6 / 290 ، التّدوين في أخبار قزوين : 1 / 437 .