بذلك . وفي بعض الطّرق وهي عليه ومثلها معها أي إنّها صدقة عليه وهو مسامح بها لاستحقاق ذلك ومثله معه لمكان ما ذكرناه « 1 » .
ذكر شهود العبّاس رضى اللّه عنه بيعة العقبة مع النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ومناصحته له وهو على دينه :
قال ابن إسحاق ، وابن قتيبة ، وأبو سعيد ، وأبو عمر ، وصاحب الصّفوة : كان العبّاس يوم العقبة مع النّبيّ صلّى اللّه عليه واله يعقد له البيعة على الأنصار ، وقام بذلك الأمر وقالوا : جاء قوم من أهل العقبة يطلبون النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ؟ .
فقيل لهم : هو في بيت العبّاس . فدخلوا عليه ، فقال العبّاس : إنّ معكم من قومكم من هو مخالف لكم ، فاخفوا أمركم حتّى ينصدع هذا الحاج ، ونلتقي نحن وأنتم ، فنوضّح لكم هذا الأمر ، وتدخلوا على أمر بيّن ؟ .
فوعدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اللّيلة الّتي في صبيحتها النّفر الآخر أن يوافيهم أسفل العقبة ، وأمرهم أن لا ينبّهوا نائما ، ولا ينتظروا غائبا ؟ .
فخرج القوم تلك اللّيلة يتسلّلون « 2 » ، وقد سبقهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ومعه العبّاس
هامش
( 1 ) انظر ، التّعليق في صحيح البخاريّ : 3 / 262 ، المجموع لمحيي الدّين النّوويّ : 6 / 145 و :
15 / 322 ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني : 9 / 47 ، عون المعبود في شرح سنن أبي داود ، لمحمد شمس الحقّ العظيم آبادي : 5 / 19 ، طبعة السّقية بالمدينة المنوّرة ، معرفة السّنن والآثار للبيهقي : 3 / 258 ح 2287 ، تنقيح التّحقيق في أحاديث التّعليق للذّهبي : 2 / 142 مسألة « 554 » ، نصب الرّاية للزّيلعي : 4 / 409 ، كنز العمّال : 6 / 303 ح 15800 ، إرواء الغليل للألباني : 3 / 349 ح 858 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 26 / 312 رقم « 5622 » ، أسد الغابة لابن الأثير : 5 / 326 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 7 / 183 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 8 / 390 و : 11 / 96 .
( 2 ) في نسخة الرّياض : « يتسلطون » وهو خطأ من النّاسخ ، وما أثبتناه من النّسخ الأخرى .