ليس معه غيره وهو على دين قومه حينئذ ، وكان صلّى اللّه عليه واله يثق به في أمره كلّه « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ، صفوة الصّفوة لابن الجوزي : 1 / 507 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 4 / 7 طبعة بيروت ، تفسير ابن كثير : 3 / 25 ، البداية والنّهاية : 3 / 141 ، السّيرة النّبوّيّة لابن كثير : 2 / 104 ، سير أعلام النّبلاء : 2 / 85 ، صحيح الإمام البخاريّ : 8 / 204 ، أسد الغابة : 2 / 157 ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : 7 / 151 ، تأريخ الطّبري : 2 / 93 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 3 / 511 ، سنن النّسائي : 1 / 224 ، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني : 11 / 73 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 2 / 40 و 47 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 67 و 98 ، تهذيب ابن عساكر : 7 / 215 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 400 و : 2 / 17 ، صحيح الإمام مسلم : ح 18394 ، سنن ابن ماجة : ح 2863 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 11 / 96 .
كان النّبيّ يعرض نفسه على القبائل ، وفي أحد المواسم التقى بستّة من الخزرج ولمّا كلّمهم أسلموا ، فجاءوه في العام التّالي ومعهم مثلهم ، وبايع الاثنا عشر النّبيّ عند العقبة ، وتسمّى هذه بيعة العقبة الصّغرى ، وعادوا في العام الّذي يليه مع آخرين ، وبلغ الجميع سبعين ، وبايعوا النّبيّ عند العقبة أيضا على السّمع والطّاعة في اليسر والعسر ، وتسمّى هذه بيعة العقبة الكبرى .
والبيعة لغة : صفق اليد على اليد ، وهي علامة على وجوب البيع ، وأصبحت في الإسلام علامة معاهدة المبايع للمبايع له أن يبذل له الطّاعة في ما تقرّر بينهما . ويقال : بايعه عليه مبايعة : عاهده عليه .
وقد ورد في القرآن الكريم قوله :إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماًالفتح : 10 .
إنّ أوّل بيعة في الإسلام هي بيعة العقبة الأولى ، أخبر عنها عبادة بن الصّامت وقال : وافى موسم الحجّ من الأنصار اثنا عشر رجلا ممّن أسلم منهم في المدينة ، وقال عبادة : بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بيعة النّساء وذلك قبل أن يفترض علينا الحرب ، على أن لا نشرك باللّه شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ، فإن وفّيتم فلكم الجنّة ، وإن خشيتم من ذلك شيئا فأخذتم بحدّه في الدّنيا فهو كفّارة له ، وإن سترتم عليه إلى يوم القيامة فأمركم إلى اللّه عزّ وجلّ ، إن شاء عذّب ، وإن شاء غفر . ( انظر ، سيرة ابن هشام : 2 / 40 - 42 ) .
أمّا ابن الأثير في : 2 / 67 ذكر في الهامش تعليقا على سيرة ابن هشام بأنّهم سبعة وسابعهم عقبة ابن عامر . ومنهم أسعد بن زرارة بن عدس أبو أمامة ، وعوف بن الحرث بن رفاعة وهو ابن عفراء ، -